All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
133.5 مليار ريال استثمارات قطاع الإنشاءات في قطر
2026-08-16

133.5 مليار ريال استثمارات قطاع الإنشاءات في قطر

يواصلُ قطاع البناء والتشييد في قطر مسيرة النمو خلال عام 2026، مدعومًا بميزانية حكومية موسّعة ومشاريع بنية تحتية وطاقة عملاقة، في وقت تشير فيه بيانات رسمية صادرة عن المجلس الوطني للتخطيط إلى استمرار الحركة العمرانية في مُختلف بلديات الدولة، وإن كانت وتيرة إصدار رخص البناء تشهد تفاوتًا شهريًا لافتًا.
وتوقعت تقارير دولية متخصصة، وأبرزها منصة ResearchAndMarkets أن يبلغ حجم سوق البناء في قطر نحو 133.55 مليار ريال قطري بنهاية العام الحالي، بنمو سنوي يقدَّر بنحو 4.4%، بعد أن كانت قيمته 127.88 مليار ريال في 2025، ضمن مسار تصاعدي متوقع ليصل السوق إلى نحو 158 مليار ريال بحلول 2030. وتشير تقديرات أخرى إلى أن قيمة السوق تناهز 54.5 مليار دولار في 2026، مرشحة للارتفاع إلى نحو 66.7 مليار دولار بحلول 2031.

وتباينت تقديرات وتيرة النمو الحقيقي للقطاع بين 4.3% و5.2% خلال 2026، مدفوعة باستثمارات في الطاقة المُتجددة والضيافة والنقل، بعد أن سجّل القطاع نموًا في القيمة المضافة بلغ 9.1% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2025، مقارنة بـ8.7% في الربع الثاني، و4.4% في الربع الأول من العام ذاته، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط والإحصاء.

عدد المباني والتراخيص الصادرة

تُصدرُ الجهات الرسمية في قطر نوعين رئيسيين من الوثائق المتعلقة بحركة البناء: رخص البناء (التي تعكس بدء مشاريع جديدة)، وشهادات إتمام المباني (التي تعكس المشاريع المنجزة فعليًا). وتُعد هذه البيانات، بحسب المجلس الوطني للتخطيط والإحصاء، مؤشرًا تقريبيًا لأداء قطاع البناء والتشييد الذي يحتل مكانة مهمة في الاقتصاد الوطني، ومع دخول عام 2026، فقد بلغ عدد رخص البناء الصادرة نحو739 رخصة في فبراير 2026، قبل أن يتراجع العدد إلى 558 رخصة في مارس 2026.

وتُصنَّف رخص البناء الصادرة شهريًا في قطر عادة إلى ثلاث فئات رئيسية: رخص مبانٍ جديدة (سكنية وغير سكنية) وتشكّل عادة ما بين 36% و42% من إجمالي الرخص الصادرة شهريًا. ورخص إضافات على مبانٍ قائمة وهي الفئة الأكبر عادة، إذ تصل نسبتها إلى 53% - 61% من إجمالي الرخص. ورخص تحويط (أسوار) وتمثل النسبة الأصغر، بين 3% و5% من الإجمالي.

وضمن فئة المباني السكنية الجديدة، تتصدر الفلل القائمة بثبات، إذ تراوحت حصتها بين 75% و88% من إجمالي رخص المباني السكنية الجديدة، تليها العمارات ذات الشقق السكنية بنحو 5% - 11%، ثم مساكن قروض الإسكان والمباني السكنية الأخرى.

أما في المباني غير السكنية الجديدة، فتتوزع الأنشطة بين المباني التجارية والإدارية، والمباني الصناعية كالورش والمصانع (التي تتصدر أحيانًا القائمة بنسبة تصل إلى 34%)، والمساجد، والمباني الحكومية، والمباني الخدمية والبنية التحتية.

الترتيب الجغرافي للبلديات

تُظهر البيانات الشهرية الصادرة عن المجلس الوطني للتخطيط والإحصاء على مدى السنوات الأخيرة نمطًا جغرافيًا ثابتًا نسبيًا في توزيع رخص البناء بين بلديات الدولة الثماني، إذ تتصدر بلدية الريان القائمة بشكل شبه دائم، تليها الدوحة، ثم تتنافس بلديتا الوكرة والظعاين على المرتبتين الثالثة والرابعة، فيما تأتي بلديات أم صلال، والخور، والشيحانية، والشمال في مؤخرة الترتيب.

وأكدت البيانات الرسمية استمرار هذا النمط، إذ ظلت رخص البناء «مركّزة بشكل أساسي في الريان والدوحة، تليهما الظعاين والوكرة»، ويعكسُ هذا الثبات النسبي في الترتيب استمرار جاذبية غرب الدوحة وضواحيها (الريان ولوسيل والمناطق المحيطة) للتطوير العقاري السكني والتجاري، مقابل تباطؤ نسبي في المناطق الشمالية الأقل كثافة سكانية كالشمال والشيحانية.

أما شهاداتُ إتمام المباني (المؤشر الأدق لعدد المباني المكتملة فعليًا خلال فترة زمنية)، فتُظهر البيانات تبدّلًا طفيفًا في الترتيب مقارنة برخص الاستحداث، إذ تتناوب بلديتا الوكرة والريان أحيانًا على الصدارة.

التكلفة والمشاريع الكبرى

على مستوى المشاريع الاستراتيجية التي تغذي نشاط قطاع المقاولات، تُبرز عدة محاور إنفاق رئيسية خلال 2026، وهي كالتالي: قطاع الطاقة، حيث تمضي مراحل توسعة حقل الشمال (الشمالي الشرقي والجنوبي والغربي) باستثمارات تتجاوز 50 مليار دولار، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 142 مليون طن سنويًا بحلول 2030، بمشاركة شركات عالمية كبرى مثل Saipem وMcDermott وTechnip Energies وLarsen & Toubro..

ومشاريع البنية التحتية للنقل، التي من المتوقع أن يصل حجم سوق البنية التحتية للنقل إلى نحو 47.8 مليار ريال خلال 2026، في ظل تنفيذ استراتيجية وزارة النقل (2025 - 2030) التي تضم 125 مشروعًا موزعة على 42 مبادرة.

والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية والتي تخصص الدولة نحو 85 مليار دولار حتى 2030 لدعم قطاع البنية التحتية، من بينها برنامج الطرق السريعة الكبرى الذي تنفذه الهيئة العامة للأشغال العامة (أشغال).

وأخيرًا مشاريع مدينة لوسيل حيث تواصل ترسيخ موقعها كمدينة نموذجية للنقل العابر، إذ تجاوز عدد ركاب الترام التراكمي فيها 10 ملايين راكب منذ بدء التشغيل.

Source: Argaam