
الدوحة في 29 يوليو /قنا/ أكد سعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال"، حرص الهيئة على تنفيذ المزيد من المشاريع بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص؛ للإسهام في دعم دور القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في تنفيذ المشاريع التنموية بالدولة انسجامًا مع أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024–2030)، التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية بدولة قطر.
ووجه سعادته، خلال جولة تفقدية أجراها لمتابعة سير عمل مشروع إنشاء 14 مدرسة جديدة ضمن الحزمة الثانية من برنامج تطوير مدارس قطر بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 80 بالمئة، بضرورة استكمال الأعمال المتبقية وفق الجدول الزمني المعتمد، مؤكداً أهمية مواصلة العمل بنفس مستويات الجودة والكفاءة والالتزام.
وشدد على إيلاء "أشغال" اهتمامًا كبيرًا بتبني أحدث الابتكارات والحلول الهندسية وتقنيات البناء المتقدمة في تنفيذ مشاريعها، بما يواكب التطورات العالمية في قطاع الإنشاءات، ويرفع كفاءة التنفيذ، ويعزز الاستدامة، ويضمن تقديم بنية تحتية عالية الجودة تلبي متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية.
من جانب آخر، قال السيد معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة أورباكون القابضة UCC ، في تصريحات، "إن مشاريع كهذه لا تمثل إنجازًا إنشائيًا فحسب، بل تعكس التحول الذي يشهده قطاع البناء عالميًا نحو نماذج أكثر ابتكارًا وكفاءة واستدامة، مشدداً على أهمية الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الوطنية، وبناء شراكات إستراتيجية تتيح تنفيذ مشاريع نوعية تواكب التطلعات نحو مدن ومرافق أكثر جاهزية للمستقبل."
وفي هذا السياق، اعتبر السيد رامز الخياط الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة أورباكون القابضة UCC "هذا الإنجاز نهج UCC في الاستثمار بأحدث التقنيات العالمية وتوظيفها في تنفيذ المشاريع التي تحقق رؤية شركائنا وتدعم تطلعاتهم نحو بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة، كما يؤكد كفاءة فرق العمل لدينا وقدرتها على التعامل مع المشاريع النوعية من خلال الجمع بين التخطيط الهندسي المتقدم وإدارة العمليات الميدانية بدقة، وتطبيق الحلول التقنية الحديثة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة."
وينفذ المشروع بإشراف هيئة الأشغال العامة "أشغال"، وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وذلك في إطار القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وانسجاماً مع مستهدفات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030 الرامية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية بالدولة.
جدير بالذكر أن شركة أورباكون أسيتس كونسورتيوم للتجارة والمقاولات (UCC Holding ) تتولى، بموجب عقد الشراكة، مسؤولية تصميم وبناء وتمويل وتشغيل وصيانة المدارس لمدة 25 عاماً، على أن تسلم بعدها إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بحالة تشغيلية جيدة، بما يضمن استدامة المرافق التعليمية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من أصولها على المدى الطويل.
ويشمل المشروع الذي تبلع قيمته نحو 4.5 مليار ريال قطري إنشاء 14 مدرسة موزعة على 10 مناطق حيوية في مختلف أنحاء الدولة، تشمل معيذر، الغرافة، الوجبة، الثمامة، عين خالد، العزيزية، المشاف، روضة راشد، الصخامة وروضة الحمامة، بطاقة استيعابية تتجاوز 10 آلاف طالب وطالبة.
وفي إطار تبني أحدث الحلول الهندسية المبتكرة، يشمل المشروع استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في تنفيذ قطاعات إنشائية محددة في مدرستين، بما يعكس التزام هيئة الأشغال العامة "أشغال" بتبني أحدث التقنيات الإنشائية، ودعم التحول نحو قطاع بناء أكثر كفاءة واستدامة وابتكارًا في دولة قطر.
وتُعد الطباعة ثلاثية الأبعاد إحدى أبرز التقنيات الواعدة في قطاع الإنشاءات، إذ تسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وخفض تكاليف الإنشاء، وتقليل الاعتماد على العمالة في مواقع العمل، إلى جانب الحد من مخلفات البناء وخفض البصمة الكربونية، بما يدعم مبادئ الاستدامة ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
كما يتضمن المشروع توظيف تقنيات البناء المعياري باستخدام الهياكل والوحدات الجاهزة في عدد من مكونات المدارس، بما يسهم في تسريع وتيرة التنفيذ، ورفع كفاءة أعمال الإنشاء، وتحسين جودة التنفيذ ودقة التصنيع، إلى جانب تقليل الهدر في المواد والحد من الأعمال المنفذة في الموقع.
وفي إطار دعم المنتج المحلي، بلغت نسبة استخدام المواد المحلية نحو 70% من إجمالي المواد الكهربائية والميكانيكية، إلى جانب الحديد والصلب والزجاج وعدد من مواد البناء الأخرى، بما يسهم في تعزيز القطاع الخاص ودعم الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن المدارس تم تصميمها وفق أعلى المعايير المحلية والدولية، بما يواكب أحدث التوجهات العالمية في تصميم وتطوير المرافق التعليمية، حيث شملت التصاميم تطوير الواجهات الخارجية والتصميمات الداخلية.