All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
إستراتيجيات حكومية فعالة وقوة البنية اللوجستية..
خبراء اقتصاد لـ "الشرق": السوق القطري أكد مرونته وقدرته على الصمود في وجه الأزمات
2026-04-26

إستراتيجيات حكومية فعالة وقوة البنية اللوجستية.. خبراء اقتصاد لـ "الشرق": السوق القطري أكد مرونته وقدرته على الصمود في وجه الأزمات

❖ محسن اليزيدي

- المخزون الغذائي خفف من حدة ارتفاع تكاليف الشحن البحري

- إدارة الأزمات وتنوع مسارات الاستيراد أبرز عوامل النجاح

- الجهات المعنية تعاملت بسرعة مع المتغيرات وسارعت لإيجاد حلول فعالة

في ظل التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على اقتصادات المنطقة، برز السوق القطري كنموذج للاستقرار والمرونة في مواجهة الأزمات. فعلى الرغم من تداعيات الحرب الأخيرة، تمكن الاقتصاد القطري من الحفاظ على توازنه، مدعومًا بحزمة من السياسات الحكومية الفعالة التي عززت الثقة وحمت الأسواق من التقلبات الحادة. ويعود هذا الأداء المتماسك أيضًا إلى تنوع مصادر الدخل، الذي خفف من الاعتماد على قطاع واحد، إلى جانب قوة البنية اللوجستية التي ضمنت استمرارية تدفق السلع والخدمات دون انقطاع. وفي هذا السياق، أكد خبراء اقتصاديون من خلال حديثهم الى الشرق، أن هذه العوامل مجتمعة لعبت دورًا حاسمًا في تعزيز قدرة السوق القطري على الصمود، وترسيخ مكانته كاقتصاد مستقر رغم التحديات المحيطة.

- أحمد الكواري: قطر تمتلك بدائل لوجستية وخطط طوارئ

أكد الخبير الاقتصادي أحمد الكواري أن استقرار السوق القطري خلال الأزمة الأخيرة يعكس قوة السياسات الحكومية ومرونة الاقتصاد الوطني، حيث ساهم تنوع مصادر الدخل في تقليل المخاطر، فيما عززت البنية اللوجستية كفاءة سلاسل الإمداد. ويؤكد أن هذه العوامل مجتمعة مكّنت قطر من احتواء التداعيات والحفاظ على ثقة المستثمرين واستمرار النشاط الاقتصادي دون اضطراب كبير، كما أن أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس على أسعار بعض السلع، خصوصًا المستوردة من آسيا. لكنه يوضح في الوقت ذاته أن قطر تمتلك بدائل لوجستية وخطط طوارئ، مثل تنويع خطوط الإمداد واستخدام موانئ بديلة، ما يقلل من حجم التأثير، وأضيف على نفس الكلام تجربة شخصية أنهم طلبوا من أجل حاوية من الصين أن أدفع مبالغ إضافية من أجل الأوضاع وفعلا وفيما بعد نزلوا هذه الحاوية إلى ميناء صحار بحجة القوة القاهرة واكتشفنا أن أي نقل لهذه الحاويات من صحار إلى قطر يكلف ما لا يقل عن 5500$ إضافي على ما تم دفعه مسبقا ‏تسأل أين المناطق الحرة وأيضا التخطيط الذي عليه تم استثمار مبالغ ضخمة في عمان ولعل ذلك يكون درسا للمستقبل أن يكون لنا منفذ Me You خاص بنا ونقل بري من عمان إلى قطر هذا درس مستفاد من هذه الأزمة لمساعدة القطريين حاليا العالقة حاوياتهم في ميناء صحار لأن ارتفاع تكاليف نقل الحاويات سيزيد من الأسعار في قطر.

- جاسم شهبيك: استقرار نسبي وليس كاملًا 

وقال الخبير الاقتصادي جاسم شهبيك ان السوق القطري يشهد حالة استقرار نسبي وليس استقرارًا كاملًا، حيث إن الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن البحري من نحو 5,500 إلى 31,000 ريال للحاوية شكّل ضغطًا تضخميًا واضحًا، لكنه لم ينعكس بشكل مباشر على المستهلك بسبب وجود مخزون لدى المستوردين، إضافة إلى تدخلات حكومية تمتص جزءًا من ارتفاع تكاليف الشحن لدى كبار الموردين. كما ارتفعت مدة الشحن من آسيا نتيجة الاعتماد على موانئ الدول المجاورة وصعوبة انسيابية حركة الشحن، ما أدى إلى تأخير سلاسل التوريد ورفع التكاليف التشغيلية، بينما يبقى العامل الأكثر حسماً في المرحلة المقبلة هو ارتفاع الأسعار في بلد المنشأ، والذي قد يقود موجات تسعير جديدة في السوق المحلي. وأضاف الخبير الاقتصادي جاسم شهبيك انه ورغم أن الاقتصاد القطري يتمتع بمرونة عالية وتنوع في مسارات الاستيراد، إلا أن استمرار التوترات أو أي تعطيل في مضيق هرمز قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويزيد من تأخير الإمدادات، ما يجعل الاستقرار الحالي مؤقتًا ومشروطًا بطول مدة الأزمة. وفي المرحلة الحالية، وبحسب القراءة الاقتصادية للوضع، فإن المطلوب هو تحرك متوازن بين جميع الجهات لضمان استمرار الاستقرار النسبي، حيث يتوجب على الشركات والموردين رفع مستويات المخزون الاستراتيجي بشكل أسرع حتى لو كان ذلك بتكلفة أعلى لتقليل مخاطر الانقطاع أو التأخير.

- الخبير الاقتصادي نضال الخولي: الدولة تعاملت بسرعة وكفاءة مع المتغيرات

قال الخبير الاقتصادي نضال الخولي إن الظرف الذي تمر به المنطقة صعب، وقد ألحق أضرارًا نسبية بدول الخليج والعالم، خصوصًا في صادرات الطاقة وسلاسل التوريد التي تعرضت لاضطراب واضح، ولله الحمد لم يشهد السوق القطري تأثرا كبيرا حيث إن أجهزة ومؤسسات الدولة تعاملت بسرعة وكفاءة مع المتغيرات، وسارعت لإيجاد حلول فعالة. ومن أبرز عوامل النجاح خبرة قطر في إدارة الأزمات، وتوفر مخزون استراتيجي، إضافة إلى التكامل الخليجي الذي أسهم في فتح مسارات بديلة للتوريد والتصدير خلال وقت قياسي وأضاف الخبير الاقتصادي نبيل الخولي أنه ومع استمرار إعادة هيكلة سلاسل التوريد تدريجيًا، يُتوقع تراجع تأثير الأزمة على الواردات؛ لكن قطاع التصدير، خاصة الغاز، سيظل أكثر تأثرًا ما لم يُفتح المضيق، نظرًا لصعوبة إعادة توجيه صادرات الغاز مقارنة بالنفط ومن منطلق «رب ضارة نافعة»، نأمل ان تشجع هذه الظروف دول الخليج لتسريع تعزيز التكامل الخليجي والتحالف الاقليمي والدولي بهدف هيكلة سلاسل التوريد والتصدير، وتنويع مصادر الدخل بما يعزز مرونتها في مواجهة الأزمات المستقبلية لأن منطقة الخليج - شئنا أم أبينا - ستبقى دوما عرضة للتأثر بأي توترات عالمية؛ بحكم اهميتها الجيوسياسية والاقتصادية.

Source: Al Sharq