
مباشر- بدأ الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع الأول من عام 2026 بارتفاع ملحوظ، محققاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف مقابل اليورو، وزيادات ملموسة أمام الجنيه الإسترليني والين الياباني. وتأتي هذه القوة مدفوعة بحالة "الهروب نحو الملاذات الآمنة" بعد الهجوم العسكري الأمريكي المفاجئ على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما رفع مستويات الحذر الجيوسياسي عالمياً.
ورغم أن تحركات العملات لا تزال "متواضعة" في حجمها، تترقب الأسواق الآن ردود الفعل الدولية، خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع فنزويلا تحت السيطرة الأمريكية المؤقتة لإعادة بناء قطاعها النفطي.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل مقابل اليورو إلى 1.1705 دولار، وهو المستوى الأقوى منذ منتصف ديسمبر الماضي، وفق "رويترز".
كما سجلت العملة الخضراء 1.3449 مقابل الإسترليني و156.90 مقابل الين. وبجانب التوترات في كاراكاس، يوجه المستثمرون أنظارهم صوب واشنطن بانتظار إعلان ترامب عن هوية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم؛ حيث تنتهي ولاية جيروم باول في مايو 2026. وتبرز أسماء مثل كيفن هاسيت وكيفن وورش وكريستوفر والر كمرشحين مفضلين لتنفيذ رؤية ترامب الداعية إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة لدعم النمو الاقتصادي.
تترقب الأسواق المالية هذا الأسبوع صدور مؤشرات الاقتصاد الكلي الأمريكية، والتي ستكون حاسمة في توجيه بوصلة الفيدرالي قبل المرحلة الانتقالية في قيادته. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اختياره لرئيس البنك المركزي الجديد سيعتمد على إيمان المرشح بضرورة التيسير النقدي العنيف، مما يضع ضغوطاً مسبقة على باول في اجتماعاته الأخيرة.
وقد يحد هذا التوجه نحو خفض الفائدة من مكاسب الدولار على المدى الطويل، إلا أن حالة الاضطراب الحالية في فنزويلا والسيطرة على احتياطياتها النفطية الضخمة (303 مليار برميل) تمنح العملة الأمريكية علاوة مخاطر تدعم تفوقها على العملات الأوروبية والآسيوية في الوقت الراهن.