
الدوحة في 17 سبتمبر /قنا/ أعلنت استثمار القابضة، شركة مساهمة عامة قطرية، المدرجة في بورصة قطر بقيمة سوقية تتجاوز 5 مليارات دولار أمريكي، إتمام انتقال ملكية حصة تبلغ 48.68% من رأسمال "شهبا بنك" السوري إلى شركة "مصارف القابضة ذ.م.م."، المملوكة بالكامل لاستثمار كابيتال، ذراع الخدمات والاستثمارات المالية التابعة للمجموعة.
وجرى انتقال ملكية الحصة من بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي، عقب استيفاء الشروط اللازمة والحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة، بما يؤكد إتمام الصفقة وانتقالها رسمياً من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ.
ويأتي إتمام الصفقة في إطار توجه استثماري طويل الأجل لاستثمار القابضة في قطاع الخدمات المالية، ويعكس رؤيتها بشأن الفرص والإمكانات الاقتصادية طويلة الأجل في سوريا، إلى جانب تطلعها إلى الإسهام في تطوير القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على دعم النشاط الاقتصادي.
وبصفتها مساهماً يمتلك 48.68% من رأسمال "شهبا بنك"، تعتزم "مصارف القابضة" التعاون مع مجلس إدارة البنك وسائر المساهمين، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها المؤسسية لدعم إعداد ودراسة مجموعة من المقترحات الرامية إلى تطوير قدرات البنك المالية والتشغيلية والتكنولوجية وتوسيع نطاق خدماته، وفق الأطر المؤسسية والتنظيمية المعتمدة.
وفي هذا السياق، تعتزم "مصارف القابضة" دعم دراسة مقترح لزيادة رأسمال "شهبا بنك"، بما يستهدف تعزيز ملاءته المالية وقدرته على تمويل الأنشطة الاقتصادية، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية المقدمة للأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك وفقاً للإجراءات والموافقات النظامية المعمول بها.
كما تشمل المقترحات المزمع دراستها التوسع في شبكة فروع البنك، بما قد يتضمن افتتاح فروع جديدة في عدد من المحافظات السورية، مع التركيز على المناطق الأقل استفادة من الخدمات المصرفية، ومن بينها دير الزور والحسكة والقامشلي.
وتدعم "مصارف القابضة" كذلك إعداد ودراسة مقترحات لتطوير المنتجات والخدمات المصرفية الموجهة للأفراد والشركات، وتعزيز حلول تمويل التجارة والمدفوعات والتحويلات، وتوسيع الحلول المصرفية المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقد تشمل المقترحات أيضاً تحديث الأنظمة المصرفية والتشغيلية، وتطوير القنوات والخدمات الرقمية، وتعزيز أطر الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر والأمن السيبراني، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات وتطوير تجربة العملاء.
وأكدت الشركة أن جميع هذه المقترحات ستخضع لدراسات الجدوى اللازمة ولقرارات مجلس إدارة "شهبا بنك"، وموافقات الجمعيات العامة المختصة والجهات التنظيمية والرقابية المعنية، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.
وقال السيد معتز الخياط، رئيس مجلس إدارة استثمار القابضة، إن إتمام الاستثمار "يعكس ثقتنا بالإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها سوريا، ونهج استثمار القابضة في تحديد الفرص الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق نمو مستدام".
وأضاف: "نتبنى رؤية طويلة الأجل تجاه شهبا بنك، ونتطلع إلى الإسهام في تعزيز قدراته ودعم تطوره، بما يمكّنه من تقديم خدمات مصرفية حديثة وفعالة تواكب الاحتياجات المتطورة للأفراد والشركات، وتسهم في دعم الاقتصاد السوري".
من جانبه، قال السيد محمد صفوت رسلان، حاكم مصرف سوريا المركزي، إن دخول استثمارات مؤسسية جديدة إلى القطاع المصرفي السوري "يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز قدراته ودوره في خدمة الاقتصاد الوطني".
وأضاف: "نرحب بالاستثمارات الجادة التي تلتزم بمعايير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، وتسهم في نقل الخبرات وتطوير البنية التكنولوجية وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية".
وتابع: "كما نرحب بدراسة المبادرات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في بناء قطاع مصرفي أكثر قوة وكفاءة وشمولاً، ضمن الأطر المؤسسية المعتمدة لدى المصارف، وبعد استيفاء المتطلبات القانونية والتنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة قبل اعتمادها أو تنفيذها".
بدوره، قال السيد باسل شداد، الرئيس التنفيذي لاستثمار القابضة، إن انتقال حصة "شهبا بنك" يمثل "خطوة حاسمة تعزز ريادة استثمار القابضة في القطاع المالي الإقليمي".
وأضاف: "مع تجاوز القيمة السوقية للشركة 5 مليارات دولار أمريكي، نمضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتنا الاستثمارية طويلة الأجل، بثقة راسخة في تعافي الاقتصاد السوري وفي بناء مؤسسات داعمة لتحقيق نمو مستدام".
وأوضح: "ومن خلال مصارف القابضة، سنعمل بصفتنا مساهماً استراتيجياً، وبالتعاون مع مجلس إدارة شهبا بنك وسائر المساهمين، على توظيف خبراتنا وإمكاناتنا المؤسسية في إعداد ودراسة المقترحات الرامية إلى الارتقاء بالأداء المالي والتشغيلي والتكنولوجي، ضمن إطار الحوكمة المؤسسية المعتمد".
من جهته، قال السيد فادي سليم الفقيه، الرئيس التنفيذي لمجموعة استثمار كابيتال، إن إتمام الاستثمار "يشكل بداية مرحلة جديدة في مساهمتنا في شهبا بنك".
وأضاف: "ومن خلال مصارف القابضة، نتطلع إلى توظيف خبراتنا في قطاع الخدمات المالية بما يسهم في مسيرة تطوير البنك وتعزيز قدراته. وبصفتنا مساهماً، سنعمل بالتعاون مع مجلس إدارة البنك وأجهزته المؤسسية المختصة على إعداد ودراسة منتجات وخدمات مصرفية حديثة تخدم الاقتصاد السوري وتعزز مكانته محلياً وعالمياً، وفقاً لأطر الحوكمة والصلاحيات المعتمدة".