All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
التحول إلى الاستهلاك لا يزال أبطأ من المستهدف في خطتها..
QNB: الصين تنتج 70 % من السيارات الكهربائية و80 % من الألواح الشمسية
2026-10-25

التحول إلى الاستهلاك لا يزال أبطأ من المستهدف في خطتها.. QNB: الصين تنتج 70 % من السيارات الكهربائية و80 % من الألواح الشمسية

❖ الدوحة - الشرق

أكد بنك قطر الوطني QNB أن التحول في الصين نحو نموذج اقتصادي قائم على الاستهلاك لا يزال أبطأ من المستهدف في الخطة الخمسية الخامسة عشرة، في ظل تأثير ضعف الطلب على السلع، وتباطؤ نمو قطاع الخدمات، وتآكل الثروة العقارية، ومحدودية الدعم الحكومي المخصص لإنفاق الأسر. 

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن نموذج النمو الصيني اعتمد، لأكثر من عقدين، على الاستثمار والصادرات، مع إعطاء الأولوية للسياسة الصناعية على حساب الطلب الاستهلاكي للأسر. وأشار إلى أن النتائج على جانب العرض كانت لافتة، إذ تنتج الصين حاليا أكثر من 70 بالمائة من السيارات الكهربائية في العالم، وتستحوذ على أكثر من 80 بالمائة من القدرة التصنيعية العالمية للألواح الشمسية، كما تقوم بتركيب أكثر من نصف الروبوتات الصناعية في العالم. في المقابل، لفت التقرير إلى أن التقدم على صعيد الطلب المحلي كان أكثر محدودية، إذ لا يمثل استهلاك الأسر سوى نحو 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أدنى بكثير من المستويات المسجلة في الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة الكبرى. 

وبين في هذا السياق أن هذه الحصة تراجعت من 47 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل العقد الأول من الألفية إلى نحو 35 بالمائة في عام 2010، ولم تتعافَ منذ ذلك الحين إلا تدريجيا. وأوضح البنك أن الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، التي تمت الموافقة عليها في مارس، تستهدف تصحيح هذا الاختلال من خلال الدعوة إلى زيادة ملحوظة في حصة استهلاك الأسر من الناتج المحلي الإجمالي. ورأى التقرير أن التحول نحو الاستهلاك سيظل أبطأ من المخطط له، نظرا إلى أن القيود التي تحد من إنفاق الأسر ذات طبيعة هيكلية وليست دورية. وفي هذا الإطار، استعرض بنك قطر الوطني أربعة عوامل رئيسية وراء ضعف الاستهلاك في الصين، تتمثل في ضعف الطلب على السلع بالتزامن مع تباطؤ نمو قطاع الخدمات، وتآكل الثروة العقارية وضعف الثقة، وانعدام الأمن الوظيفي والادخار التحوطي، فضلا عن محدودية الدعم الحكومي المقدم لتحفيز الاستهلاك.

وفيما يتعلق بالعامل الأول، أشار التقرير إلى أن الأسر الصينية تحصل على حصة صغيرة نسبيا من الدخل القومي، إذ لا يتجاوز الدخل المتاح للأسر نحو 60 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أدنى بكثير من المستويات التي تتراوح عادة بين 70 و80 بالمائة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى. وعزا ذلك إلى نموذج النمو الصيني القائم على الاستثمار، الذي تؤول بموجبه حصة كبيرة نسبيا من الدخل إلى قطاعي الشركات والحكومة بدلا من الأسر.

أما العامل الثاني، فقد رأى بنك قطر الوطني (QNB) أن استمرار الركود العقاري لفترة طويلة أدى إلى تآكل ثروات الأسر وتراجع الثقة لديها. وفيما يتعلق بالعامل الثالث، أشار التقرير إلى أن انعدام الأمن الوظيفي ومحدودية الحماية الاجتماعية يعززان توجه الأسر نحو الادخار التحوطي، لافتا إلى ارتفاع البطالة في صفوف الشباب إلى 18.9 بالمائة في أغسطس، مسجلة أعلى مستوى لها خلال عام. وفيما يخص العامل الرابع، اعتبر التقرير أن الدعم الموجه للمستهلكين لا يزال محدودا ومؤقتا إلى حد كبير، منوها إلى أن الحكومة خفضت تمويل برنامج استبدال السلع القديمة بالجديدة إلى 250 مليار يوان في عام 2026، مقارنة بـ300 مليار يوان في عام 2025، رغم أن البرنامج لم يضف، في ذروة تأثيره، سوى 0.6 نقطة مئوية إلى نمو مبيعات التجزئة.

​

Source: Al Sharq