
- د. خالد البوعينين: مجهودات حكومية كبيرة لتقوية القطاع الخاص
- فهد بوهندي: الشركات بحاجة لمزيد من الدعم للحفاظ على معدلات النمو
- منصور الأصفر: تسقيف أسعار الإيجارات يحفز الاستثمار التجاري والصناعي
نوه عدد من رجال الأعمال بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الجهات المسؤولة في البلاد في سبيل النهوض بالقطاع الخاص وزيادة نسب مشاركته في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال العديد من المبادرات، ومن ضمنها الاجتماعات الدورية التي تقوم بها وزارة التجارة مع ممثلي القطاع الخاص من أجل التعرف ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص في المرحلة الحالية، واستعراض الحلول والمقترحات الكفيلة بمعالجتها، إلى جانب متابعة مستجدات المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تطوير بيئة الأعمال في الدولة، ما يضع المستثمرين على مقربة من الجهات القيادية، مشيرين إلى إسهام مثل هذه اللقاءات في حل مجموعة من التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الخاصة، ما انعكس إيجابا على بيئة الأعمال في الدوحة.
في حين أكد البعض الآخر منهم حاجة القطاع الخاص إلى المزيد من الدعم من طرف الجهات المسؤولة على القطاع في البلاد، بالذات خلال المرحلة الحالية التي تشهد نقصا في المواد الأولية بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقة الشرق الأسط، داعين إلى العمل على تعزيز مكانة المنتجات المحلية في الأسواق الوطنية، وإعطائها الأولوية في العرض داخل مختلف نقاط البيع، إلى جانب الرفع من مستوى مشاركة الخواص في المشاريع الحكومية، مشددين على ضرورة التأسيس لقوانين تضبط أسعار العقارات في الدوحة، وهي التي باتت تشكل قلقا بالنسبة للمستثمرين الذين يجدون أنفسهم في كل مرة مجبرين على دفع تكاليف تأجير عالية تثقل كاهلهم وتهدد مسيرة نجاحهم.
- تنسيق مستمر
وفي حديثه للشرق أشاد رجل الأعمال الدكتور خالد البوعينين بالتنسيق المستمر والمجهودات الكبيرة التي تبذلها الجهات المسؤولة لتطوير القطاع الخاص في البلاد، وعلى رأسها وزارة التجارة والصناعة التي دأبت طيلة الفترة الماضية على إبرام اجتماعات دورية مع ممثلي المجال، ومن ضمنهم رابطة رجال الأعمال وغرفة التجارة، وآخرها اللقاء الذي أقيم قبل أيام قليلة من الآن، والذي تمت خلاله مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص في المرحلة الحالية، واستعراض الحلول والمقترحات الكفيلة بمعالجتها، إلى جانب متابعة مستجدات المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تطوير بيئة الأعمال في الدولة، بالذات في الفترة الحالية التي تمر فيها منطقة الشرق الأوسط بظروف صعبة تستوجب تكاتف جميع الجهود للحفاظ على مكانة القطاع الخاص كشريك أساسي في تقوية الاقتصاد الوطني.
وأشار البوعينين إلى الأهمية لكبيرة لمثل هذه الاجتماعات في التقريب بين الجهات المسؤولة في البلاد والقطاع الخاص وتعزيز الروابط الموجودة بينهما بما يخدم الاقتصاد الوطني، عبر الوصول للحلول اللازمة والكفيلة بحل أي نوع من المشكلات التي تواجهه المستثمرين الخواص على المستوى الداخلي، وتحفزهم على البقاء ولعب دورهم كاملا في دعم الاقتصاد والتأسيس لموارد دخل جديدة تتماشى ورؤية قطر 2030 الهادفة إلى التقليل من الاعتماد على صادرات الغاز الطبيعي المسال، والارتكاز على الموارد المالية الأخرى التي يغطي القطاع الخاص جزءا كبيرا منها.
- دعم إضافي
من ناحيته قال فهد بوهندي مالك مصنع الأرز الأوتوماتيكي إنه لا يمكن لأحد كان انكار المجهودات الكبيرة التي تبذلها الأطراف المسيرة للقطاع الخاص من أجل مواصلة النهوض به وتعزيز شراكته مع القطاع الحكومي بما يخدم مصلحة الجميع، وهي المساعي التي نجحت في تحقيق جزء كبير من هذه الأهداف، إلا أن هذا لا يعني الاكتفاء بل يضع على عاتقها مسؤوليات إضافية الغاية منها تحقيق الاستقرار في معدلات النمو المسجلة حتى الآن، والعمل على دعمها أكثر في المرحلة المقبلة، من خلال الحرص الدائم على التقرب من المستثمرين والتعرف على النقائص التي يعانون منها ومحاول طرح الحلول المساعدة على تجاوزها.
وبين بوهندي حاجة القطاع الخاص إلى المزيد من الدعم خلال الفترة الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بمرحلة استثنائية تستدعي وضع اليد في اليد من أجل تخطيها، مبينا حاجة المصنعين المحليين إلى المواد الخام في ظل استمرارية تعطل سلاسل الإمداد، وهو ما يمكن للحكومة المساهمة فيه عبر تقديم دعم مالي يغطي الفارق الموجود في أسعار المواد الأولية مقارنة بين الشهر الحالي وفبراير الماضي، بالإضافة إلى العمل على تأسيس جسور إمداد جديدة.
- قانون عقاري
بدوره قال السيد منصور الأصفر الرئيسي التنفيذي لمصنع «FINE MATTRESSES» الخاصة بإنتاج المراتب إن الفترة الحالية تتطلب المزيد من الحرص بهدف تحقيق الاستقرار اللازم في القطاع الخاص وتوفير البيئة المناسبة له من أجل تحقيق المزيد من النمو مستقبلا، من خلال القيام بمجموعة من التعديلات في مناخ الأعمال، وأبرزها ضبط القطاع العقاري بقوانين وجداول تحدد قيمة المساحات الصناعية أو التجارية سواء من حيث التأجير أو البيع، وهي التي باتت اليوم عاملا رئيسيا في نجاح أو فشل أي مشروع من خلال ما تفرضه من تكاليف.
وأضاف الأصفر إلى ذلك ضرورة دعم المنتج المحلي في الأسواق الوطنية، والتوجيه إلى إعطائه مساحات أكبر في منافذ البيع على اختلافها، ما سيرفع من معدلات الثقة فيه من طرف المستهلكين ويحفز المستثمرين على وضع خطط كفيلة بزيادة حجم الإنتاج الوطني، خاصة أن السلع المحلية لا تقل جودة على نظيرتها القادمة من الخارج، بالإضافة إلى إعطاء القطاع الخاص مساحة أكبر للمشاركة في المشاريع الحكومية.