
أكد خبراء ومحللون اقتصاديون متانة الأسس الاقتصادية التي تستند إليها بورصة قطر في تداولاتها المالية رغم التقلبات التي تشهدها حاليا في ظل التطورات الجيوسياسية. وقال المحللون لـ الشرق: إن السوق القطري أثبت قدرته على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والتعامل معها بمرونة، ويعود ذلك إلى قوة الاقتصاد القطري وامتلاكه احتياطيات مالية كبيرة تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات الخارجية. فاحتياطيات مصرف قطر المركزي تبلغ نحو 262 مليار ريال قطري، وهو مستوى يوفر دعماً مهماً للاستقرار المالي والنقدي. كما تحتفظ الدولة بتصنيف ائتماني قوي عند AA / A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس متانة الوضع المالي للدولة وثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد القطري. وأشار المحللون الماليون إلى أنه رغم الضجيج السياسي والعسكري في المنطقة، تشير البيانات المالية إلى أن بورصة قطر ما زالت تستند إلى قاعدة قوية من الأرباح والسيولة والتوزيعات النقدية. حيث بلغت أرباح الشركات المعلنة حتى الآن اكثر من 53 مليار ريال وبعوائد بلغت ما بين 4% إلى 7%، ورغم أن التقلبات قد تستمر على المدى القصير، لكن عند النظر إلى الصورة الأكبر، يبقى السوق القطري من بين أكثر الأسواق استقراراً في المنطقة، كما أن تقييمات العديد من الأسهم ما زالت جذابة مقارنة بالقيم الحقيقية للشركات.
فرصة مهمة لاقتناص الأسهم في القطاعات المتراجعة..
يوسف بوحليقة: تراجع السيولة مؤقت وستنشط بعد الإجازات
وفي حديثه لـ الشرق توقع محلل الأسواق المالية السيد يوسف بوحليقة، أن يشهد السوق بعض التذبذب نتيجة للتصعيد العسكري في المنطقة وتراجع السيولة مع اقتراب الإجازات، حيث يفضل العديد من المستثمرين الأفراد تقليل نشاطهم التداولي للاستعداد لعطلة العيد. إلا أن التجارب السابقة في السوق القطري تشير إلى أن مثل هذه الفترات غالبا ما تكون مؤقتة، حيث سرعان ما تعود السيولة إلى السوق مع عودة النشاط بعد الإجازات. وتوقع السيد بوحليقة عودة النشاط لبعض القطاعات لاسيما القطاعات ذات الصلة بالشركات ذات المراكز القيادية، ناهيك عن فرصة اقتناص الأسهم في القطاعات المتضررة بأثمان بخسة، لكن الأهم من ذلك، يضيف السيد يوسف بوحليقة، أن طبيعة الأزمات الجيوسياسية تغيرت بشكل جوهري عما كانت عليه في الماضي لذا رأينا يوم الأحد.
بورصة قطر تعاملات تغلق على انخفاض محدود ؛ تزامناً مع تصدر سهم قطر لصناعة الألومنيوم «قامكو» نشاط التداولات. كما انخفض المؤشر العام للبورصة 0.24% فاقداً 24.94 نقطة، عند مستوى 10461 نقطة، عن مستوى الخميس الماضي.
وأثر على الجلسة تراجع 5 قطاعات، على رأسها قطاع النقل بـ1.75%، وتراجعت السيولة إلى 332.20 مليون ريال، مقابل 403.45 مليون ريال في جلسة الخميس الماضي، وانخفضت أحجام التداول عند 140.09 مليون سهم، مقارنةً بـ151.38 مليون سهم في الجلسة السابقة، وتم تنفيذ 18.73 ألف صفقة، مقابل 22.35 ألف صفقة الخميس الماضي. ومن بين 52 سهماً نشطاً، تقدم سهم «العامة» تراجعات الأسهم البالغ عددها 34 سهماً بـ6.14%، بينما ارتفع سعر 18 سهماً على رأسها «السينما» بـ8.98% واستقر سعر 4 أسهم.