All News
All Companies
العربية
All News /
النفط والغاز
الطاقة في أسبوع: لماذا أصبح نفط فنزويلا أولوية أمريكية الآن.. وإكسون تحذر أنه غير قابل للاستثمار
2026-01-12

الطاقة في أسبوع: لماذا أصبح نفط فنزويلا أولوية أمريكية الآن.. وإكسون تحذر أنه غير قابل للاستثمار

ماذا أصبح نفط فنزويلا أولوية أمريكية الآن؟

 سلطت التطورات الأخيرة الضوء مجددًا على قطاع النفط الفنزويلي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام القوة العسكرية للسيطرة على قيادة البلاد واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله الى نيويورك لمحاكمته. وفي الأيام التي تلت ذلك، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا وستستفيد من احتياطاتها النفطية، متهماً كراكاس بسرقة النفط الأمريكي في إشارة إلى قرار الرئيس الراحل هوغو تشافيز قبل عقود تأميم أصول مملوكة لشركات أجنبية بينها شركات نفط أمريكية.

 وأشار ترامب إلى خطة تسمح بعودة الشركات الأمريكية لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي المتدهور، معلناً أن فنزويلا ستزود الولايات المتحدة بما بين 30 و50 مليون برميل من النفط. من جهتها، أكدت شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA أنها تجري مفاوضات مع الحكومة الأمريكية لبيع النفط الخام. كما أعلنت الإدارة الأمريكية رفعاً انتقائياً لبعض العقوبات بما يسمح بشحن وبيع النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية، على أن تودع العائدات في حسابات تخضع للسيطرة الأمريكية وتوزع لاحقاً على الشعبين الأمريكي والفنزويلي وفق وزارة الطاقة الأمريكية.

 وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في دولة تمتلك واحدًا من أكبر احتياطيات النفط في العالم. وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية احتياطي فنزويلا بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل نحو 17% من الإمدادات العالمية. غير أن تدهور البنية التحتية أدى إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 1% فقط من الإنتاج العالمي.

 ويرى خبراء طاقة أن زيادة الإنتاج الفنزويلي ليست ضرورية على المدى القصير في ظل فائض المعروض العالمي، إلا أن وكالة الطاقة الدولية تحذر من الحاجة إلى مشاريع جديدة تضيف نحو 25 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2035 للحفاظ على توازن الأسواق. وقال كلاوديو غاليمبرتي، مدير تحليل الأسواق العالمية وكبير الاقتصاديين في شركة ريستاد إنرجي: "تمتلك فنزويلا احتياطيات هائلة. إذا سألت أي شركة نفط في العالم، وذهبت إلى فرق الاستكشاف والجيولوجيين وسألتهم من أين سيأتي النفط في 2030 و2040، فستكون الإجابة المخيفة إلى حد ما: لا نعلم. لذلك ستكون هناك مشكلة حقيقية في العثور على النفط خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يعطي فكرة لماذا يُعتبر نفط فنزويلا أولوية الآن للإدارة الأمريكية؟".

 ويمتاز النفط الفنزويلي بكونه ثقيلاً وعالي الكبريت، وهو النوع الذي تعالجه مصافي خليج المكسيك الأمريكية، وتنتجه مجموعة قليلة من الدول، بالمقابل؛ فإن معظم النفط المنتج في الولايات المتحدة هو خام خفيف وحلو وهو يختلف في خصائصه عن الخام الفنزويلي. وإذا تدفّق النفط الفنزويلي بحرية في الأسواق، فقد يساهم في خفض أسعار النفط والبنزين في أمريكا، مما قد يشكل ضغطاً على منتجي النفط الأمريكيين بسبب انخفاض الأسعار.

 وعلى صعيد الشركات الكبرى، فإن عودة الاستثمار الأجنبي تصطدم بعقبات قانونية وسياسية، خاصة بعد قرارات التأميم السابقة في 2007 التي كلفت فنزويلا أحكامًا دولية بمليارات الدولارات لصالح شركات مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، لكنها لم تسدد لحد الآن. كما أن الدمار الواسع في البنية التحتية، وتسرب خطوط الأنابيب، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، إضافة إلى هجرة الكفاءات، تشكل تحديات كبيرة أمام أي تعافٍ سريع للقطاع.

 ويعتقد ترامب أن النفط الفنزويلي المدمر يمكن إعادة بنائه خلال 18 شهراً بدعم أمريكي، مع عودة شركات النفط الكبرى للاستثمار وتحقيق الأرباح. لكن خبراء قالوا إنه بالنظر إلى الاضطرابات والبنية التحتية المتضررة لعقود، فمن غير المرجح أن تكون فنزويلا على رأس قائمة الأماكن التي ستختارها شركات النفط للاستثمار.

 وقال دانيال ستيرنوف، زميل أول في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إن الشركات تحتاج إلى ضمانات بعدم مصادرة أصولها مرة أخرى من قبل حكومة مستقبلية، مشدداً على أن الاستقرار السياسي أساسي لجذب مثل هذه الاستثمارات، حسبما نقلته وكالة الأسوشيتد برس.

 وتقدر شركة ريستاد إنرجي أن الحفاظ على الإنتاج الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميًا يتطلب استثمارات تصل إلى 54 مليار دولار خلال 15 عاماً، في حين أن زيادة الإنتاج ستحتاج إلى مليارات إضافية سنويًا. ويجمع خبراء على أنه لا توجد سابقة تاريخية لارتفاع سريع في إنتاج النفط عقب تغيير نظام سياسي في دولة منتجة كبرى، ما يجعل مستقبل النفط الفنزويلي محفوفًا بعدم اليقين. "أحد الدروس المستفادة من تجربة العراق هو أن الشركات عادت فعلا، لكن العمل كان بالغ الصعوبة في ظل بيئة سياسية ومحلية معقدة، تتراوح بين التمرد ومشكلات الحوكمة والفساد، وصولاً إلى تحديات البنية التحتية"، حسب كلاوديو.

"إكسون موبيل" تحذر: فنزويلا غير قابلة للاستثمار دون تغييرات جوهرية في قطاع النفط

حذرت شركة “إكسون موبيل” الأمريكية من أن فنزويلا لا تزال “غير قابلة للاستثمار” دون إجراء “تغييرات جوهرية” في قطاع النفط، وذلك رداً على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشركات النفط لضخ مليارات الدولارات في إنعاش صناعة النفط الفنزويلية.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، دارين وودز، أعرب عن معارضته للدعوة للعودة السريعة إلى البلاد المضطربة، مؤكداً أن الهياكل القانونية والتجارية القائمة تجعل فنزويلا غير قابلة للاستثمار في الوقت الحالي، وأن الإصلاحات الجوهرية ضرورية قبل أي ضخ للاستثمارات الكبيرة.

وجاء تصريح وودز خلال اجتماع في البيت الأبيض حضره ترامب وعدد من مسؤولي الطاقة، حيث دعا الرئيس الأمريكي شركات النفط إلى استثمار محتمل لا يقل عن 100 مليار دولار لإحياء قطاع النفط الفنزويلي وخفض أسعار النفط في الولايات المتحدة.

لكن وودز شدد على ضرورة توفير حماية استثمارية مستدامة وإجراء تعديلات على القوانين النفطية والغازية الفنزويلية، مشيراً إلى تجارب الشركة السابقة مع مصادرة الأصول في البلاد.

بينما أبدت بعض الشركات، مثل “شيفرون” و”ريبسول”، تفاؤلها بشأن الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا، ظل وودز متشككاً حيال تقديم التزامات سريعة دون ضمانات واضحة من الحكومة الفنزويلية، سواء قانونية أو مالية أو أمنية.

وسلطت المناقشة الضوء على تردد شركات الطاقة الكبرى في الاستثمار دون بيئة مستقرة وآمنة، خاصة في ظل عدم الاستقرار السياسي المستمر.

من جانبه، شدد ترامب على ضرورة اتخاذ الشركات قرارات سريعة، مشيراً إلى وجود مستثمرين آخرين مستعدين للتدخل إذا ترددت الشركات الحالية. كما أكد أن أي خسائر سابقة ناجمة عن المصادرة لن يتم تعويضها، وأن الحكومة الأمريكية لن تقدم دعماً مالياً، موضحاً أن الشركات عليها استخدام مواردها الخاصة.

ونقلت الصحيفة آراء خبراء قانون، مشيرين إلى أن اهتمام الشركات موجود، لكن تنفيذ الاستثمارات يتطلب تجاوز عقبات لوجستية وسياسية كبيرة، بما في ذلك الحصول على التراخيص والإعفاءات اللازمة من “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية” التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، لتسهيل المعاملات في فنزويلا.

وتشير التوجهات في أوساط خبراء القطاع النفطي الأمريكي إلى قدر من التردد، مع دعوات واضحة لتوخي الحذر، خاصة في انتظار حصول الشركات على ضمانات ملموسة بشأن بيئة الاستثمار في فنزويلا.

تحركات ترامب في فنزويلا تعيد إشعال الجدل في كندا حول خط أنابيب لتصدير النفط إلى آسيا

يعزز توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تخفيف القيود على نفط فنزويلا الجدل السياسي في كندا حول ضرورة إنشاء خط أنابيب جديد يتيح تصدير مزيد من النفط الكندي إلى الصين والأسواق الآسيوية، بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، حسب تقرير لبلومبرغ.

تم تصميم مصافي التكرير في الغرب الأوسط الأمريكي لمعالجة الخام الكندي الثقيل، غير أن عودة النفط الفنزويلي المحتملة أثارت مخاوف المنتجين الكنديين، إذ ينافس الخام الفنزويلي الثقيل الخام الكندي مباشرة، خصوصاً على ساحل خليج أمريكا، وبكلفة نقل أقل. وقد انعكس هذا القلق بالفعل في تراجع أسعار النفط الكندي، وسط مخاوف من أن يؤدي إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى فتح المجال أمام الولايات المتحدة للوصول إلى إمدادات وفيرة من نفط مشابه للخام الكندي، ما يزيد المنافسة بين المصدرين.

وردّاً على ذلك، كثفت حكومة مقاطعة ألبرتا الدعوات لإنشاء خط أنابيب ينقل مليون برميل يومياً إلى ساحل كولومبيا البريطانية للتصدير إلى آسيا.

وتسعى الحكومة الكندية، بقيادة مارك كارني، إلى مضاعفة صادرات النفط إلى أسواق غير أمريكية بحلول عام 2035، وقد خففت بعض القيود التنظيمية على مشاريع خطوط الأنابيب، مؤكدة أن النفط الكندي سيظل قادراً على المنافسة بفضل استقراره وانخفاض مخاطره، إلى جانب الاستثمارات في تقنيات خفض الانبعاثات.

في المقابل، يواجه مشروع خط الأنابيب انقسامات سياسية داخل كندا ومعارضة بيئية، بينما يرى المحافظون أن الحكومة تتحرك ببطء. وتبرز الصين كمشترٍ رئيسي محتمل للنفط الكندي، إذ استحوذت على نحو 64% من شحنات خط ترانس ماونتن العام الماضي.

ويشير محللون إلى أن التطورات في فنزويلا تمثل عاملاً مسرّعاً يدفع كندا إلى تنويع أسواق صادراتها النفطية، وتقليل تعرضها لتقلبات السوق الأمريكية، وزيادة المعروض من النفط الثقيل على المدى المتوسط والطويل.

"سابك" تتخارج من أصول في أوروبا والأمريكتين بقيمة 3.6 مليار ريال

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" عن إتمام صفقتين منفصلتين للتخارج من أصول صناعية في أوروبا والأمريكتين، ضمن جهودها لتبسيط العمليات والتركيز على الأنشطة والأسواق الأعلى نمواً، بما يتماشى مع استراتيجيتها لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة للمساهمين.

وبحسب إفصاحين نشرتهما "سابك" على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، شملت الصفقة الأولى بيع 100% من أعمال الشركة البتروكيماوية في أوروبا، فيما تضمنت الصفقة الثانية التخارج الكامل من أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا.

وارتفعت القيمة الإجمالية للصفقتين إلى نحو 3.56 مليار ريال، موزعة بين 1.86 مليار ريال لبيع الأعمال الأوروبية البتروكيماوية، و1.7 مليار ريال لبيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية، عبر هياكل بيع مباشرة إلى جهات تشغيلية واستثمارية أوروبية.

وتأتي هاتان الصفقتان في إطار مبادرة سابك لتحسين محفظة أعمالها، من خلال إعادة توجيه رأس المال نحو الأنشطة ذات النمو والعوائد الأعلى، والتخارج من العمليات منخفضة العائد. وتهدف الشركة من ذلك إلى رفع العائد على رأس المال المستخدم، وتحسين هوامش الربحية والتدفقات النقدية الحرة، وتعزيز مرونة المركز المالي على المدى الطويل.

محاسبياً، ستُصنف الأصول المتخارج منها كعمليات متوقفة وفق المعيار الدولي للمحاسبة، ومن المتوقع أن تسجل سابك خسائر محاسبية غير نقدية إجمالية بنحو 18.3 مليار ريال ضمن نتائج الربع الرابع من 2025. وتشمل هذه الخسائر 10.8 مليار ريال مرتبطة بالتخارج من أعمال أوروبا البتروكيماوية، و7.5 مليار ريال ناتجة عن بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية، استناداً إلى إعادة التقييم العادل لصافي الأصول المقرر نقلها.

Source: Argaam