
مباشر- انخفضت أسعار النفط طفيفاً يوم الاثنين، إذ عوضت وفرة الإمدادات العالمية المخاوف بشأن اضطرابات الإمداد بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع في هجوم يُعد الأكثر إثارة للجدل من جانب واشنطن في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما قبل 37 عامًا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 60.54 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتًا، أو 0.5%، ليصل إلى 57.04 دولارًا للبرميل، وفقاً لما نقلته "رويترز".
وشهدت مؤشرات أسعار النفط الرئيسية تقلبات في بداية التداولات الآسيوية، إذ افتتحت على انخفاض ثم ارتفعت بشكل طفيف بعد ذلك بوقت قصير، قبل أن تتراجع مجددًا وتعود إلى الانخفاض مع تقييم المستثمرين للاضطرابات السياسية في فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، وتأثيرها على إمدادات النفط.
وكان أعلن الرئيس دونالد ترامب إن واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط، وأن الحظر الأمريكي المفروض على جميع النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل، وذلك بعد اعتقال مادورو في نيويورك يوم الأحد.
وفي سوق عالمية تتمتع بوفرة في إمدادات النفط، قال محللون إن أي اضطراب إضافي في صادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري يُذكر على الأسعار.
وقال محللو "جولدمان ساكس"، بقيادة دان سترويفن: "نرى مخاطر غامضة ولكنها محدودة على أسعار النفط على المدى القصير من فنزويلا، وذلك تبعًا لكيفية تطور سياسة العقوبات الأمريكية"، وأبقى المحللون على توقعاتهم بشأن أسعار النفط خلال 2026.
بينما يرى محللون في بنك "جيه بي مورجان" أن تغيير النظام في فنزويلا فوراً أحد أكبر المخاطر التي تهدد توقعات إمدادات النفط العالمية لعامي 2026-2027 وما بعدهما.
ولم تُلحق الضربة الأمريكية على فنزويلا، التي أسفرت عن اغتيال الرئيس مادورو، أي ضرر بقطاع إنتاج النفط وتكريره في البلاد.
وقالت هيليما كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع في "آر بي سي كابيتال"، إن رفع العقوبات بالكامل قد يُتيح زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل يومياً.
وأضافت كروفت أنه في حال حدوث تغيير فوضوي في السلطة، كما حدث في ليبيا أو العراق، فإن كل الاحتمالات واردة.
ويراقب المحللون أيضاً رد فعل إيران بعد أن هدد ترامب يوم الجمعة بالتدخل لقمع الاحتجاجات في الدولة المنتجة لأوبك، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.