
مباشر- واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تداولات اليوم الخميس، مستمدة زخمها من مخاوف مستمرة تتعلق بأمن إمدادات الخام العالمية، وسط تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حتى في ظل انعقاد جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين في جنيف. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 71.06 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 21 سنتاً، أو 0.3%، عند الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 16 سنتاً، أو 0.2%، لتصل إلى 65.58 دولاراً للبرميل.
يظل الملف الإيراني المحرك الأبرز لأسعار النفط في المرحلة الراهنة. فرغم انطلاق مفاوضات جنيف، يتعامل المتداولون مع احتمالية الفشل الدبلوماسي بجدية بالغة، في ظل تصريحات أمريكية تُلوّح بعواقب وخيمة في حال عدم تقديم إيران تنازلات جوهرية حول برنامجها النووي.
في سياق معاكس، أعلن تحالف "أوبك+" عن خططه للمضي قدماً في زيادة الإنتاج خلال شهر أبريل، فيما يُعدّ أول رفع فعلي في الحصص منذ سنوات. غير أن هذا التحرك لم يُفضِ بعد إلى تراجع ملحوظ في الأسعار، إذ يرى المتداولون أن المخاطر الجيوسياسية تُعوّض هذا الضغط التنازلي في الوقت الراهن.
على الصعيد الاقتصادي الأشمل، تُلقي التعريفات الجمركية الأمريكية بظلالها على توقعات الطلب العالمي، إذ تُغذّي المخاوف من تباطؤ النشاط الصناعي في كلٍّ من أوروبا وآسيا. وتبقى الأسواق في حالة ترقب، إذ تُعلّق آمالها على نتائج محادثات جنيف لتحديد اتجاهها القريب؛ فنجاح المفاوضات قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات وعودة النفط الإيراني بكثافة إلى الأسواق العالمية، في حين أن فشلها سيُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويُعزز مسار الصعود في الأسعار.
وقد عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أمرٌ ممكن، ولكن بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية.