
انطلقت أمس أعمال النسخة الثانية من معرض قطر للفعاليات 2026، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين في صناعة الفعاليات والمعارض والمؤتمرات، إلى جانب ممثلي الجمعيات الدولية ومنظمي الفعاليات والمواقع والوكالات والشركات الموردة ومزودي الحلول والتقنيات وصناع القرار.
وتستمر فعاليات المعرض حتى 3 سبتمبر الجاري، ويحظى بدعم من رزنامة قطر التابعة لـ Visit Qatar، وتشهد نسخة هذا العام توسعاً وتطوراً لافتاً مقارنة بالعام الماضي، حيث سجلت مساحة المعرض نمواً بنحو 100 %، فيما تضاعف حجم البرنامج المصاحب للمؤتمر، الذي يضم أكثر من 30 جلسة رئيسية وحوارية وورشة عمل، بمشاركة أكثر من 50 شركة وجهة عارضة، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 5 آلاف زائر على مدار أيام الحدث.
وتنظم المعرض شركة مانغوستين، ويضم المعرض المتخصص الموجَّه لقطاع الأعمال برنامجا متكاملا من الجلسات الحوارية وورش العمل والعروض الحية وفرص التواصل والاجتماعات المهنية، بما يتيح للعاملين في مختلف مجالات صناعة الفعاليات الالتقاء تحت مظلة واحدة وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون والأعمال.
ويأتي انعقاد النسخة الثانية في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الفعاليات في قطر والمنطقة، بالتزامن مع ترسيخ مكانة قطر كوجهة إقليمية لاستضافة المعارض والمؤتمرات وفعاليات الأعمال والتجارب الدولية الكبرى، وما يصاحب ذلك من تطور في طبيعة الصناعة وتوسع في استخدام التكنولوجيا وتغير احتياجات الجمهور وارتفاع الطلب على التجارب والفعاليات ذات المستوى الاحترافي.
وقال مالك ششتاوي، الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين: «يعكس النمو الذي حققته النسخة الثانية من معرض قطر للفعاليات التطور الذي يشهده القطاع وثقة الشركات والشركاء في السوق القطري والإقليمي، أُقيم معرض قطر للفعاليات انطلاقاً من هدف واضح يتمثل في جمع مختلف الجهات المعنية بمنظومة الفعاليات، والمساهمة في دعم نمو القطاع وتطوره على المدى الطويل. ويعكس النمو اللافت الذي نطمح أن تحققه النسخة الثانية مستوى الثقة الذي يحظى به المعرض من جانب العارضين والشركاء والسوق بشكل عام، إلى جانب تنامي الحاجة إلى منصة مهنية متخصصة تتيح للعاملين في القطاع التواصل وتبادل الخبرات والمعارف، وبناء الشراكات، واستكشاف فرص الأعمال الجديدة.
وأضاف: «يتجاوز قطاع الفعاليات اليوم تنظيم وإقامة الفعاليات بحد ذاتها، إذ يسهم في دعم السياحة والاستثمار وتوفير فرص العمل وتعزيز الابتكار، فضلاً عن ترسيخ مكانة الوجهات على الساحة الدولية. ومع ما تتمتع به دولة قطر من خبرة واسعة وسجل حافل في استضافة كبرى الفعاليات الدولية، يوفر معرض قطر للفعاليات منصة تسهم في مواصلة تطوير منظومة العمل المهنية الداعمة للقطاع على مدار العام. ونتطلع إلى أن يصبح معرض قطر للفعاليات ملتقى سنوياً لقطاع الفعاليات على مستوى المنطقة، يجمع الشركات لبناء شراكات جديدة، ويتيح للمتخصصين تبادل الخبرات، ويفتح المجال أمام القطاع لاستكشاف الفرص الجديدة والتعامل مع التحديات المستقبلية».
وتحظى الأبعاد الاقتصادية والإستراتيجية لصناعة الفعاليات بمساحة واسعة ضمن برنامج المؤتمر هذا العام، الذي يناقش الدور المتنامي للقطاع في دعم النشاط الاقتصادي والسياحة والاستثمار وتبادل المعرفة وتطوير الوجهات. ويأتي المؤتمر تحت عنوان «اقتصاد الفعاليات الجديد: الحجم والتعقيد والفرص»، حيث تناولت جلسات اليوم الأول عدداً من القضايا الرئيسية التي تشكل مستقبل الصناعة، من بينها تطوير منظومات الفعاليات المحلية، ودور الفعاليات في تحفيز الاقتصاد العالمي، وإدارة الإنتاج، وتصميم التجارب، والتحول الرقمي، والدبلوماسية المعرفية من خلال فعاليات الجمعيات الدولية، إلى جانب تطوير المواقع والمنشآت وآليات تنفيذ الفعاليات الكبرى والتغير في توقعات الجمهور.
ويواصل البرنامج خلال اليومين الثاني والثالث مناقشة مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل القطاع، تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والإبداع والاستدامة، والشراكات الإستراتيجية، ولوجستيات الفعاليات الكبرى، ودور المرأة في قيادة الصناعة، وتطوير الكفاءات، والربحية، والأطر التنظيمية، فضلاً عن المهارات ونماذج الأعمال الجديدة التي ستؤثر في مسار القطاع خلال السنوات المقبلة.
وألقى السيد كريس سكيث، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمعارض الكلمة الرئيسية، التي تناولت مرونة قطاع الفعاليات وقدرته على التكيف والنمو، إلى جانب أهمية مواصلة الارتقاء بالمعايير المهنية، والاستثمار في الكفاءات والمواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
ويضم معرض قطر للفعاليات 2026 مجموعة متنوعة من الشركات العاملة في مجالات إنتاج الفعاليات والخدمات الإبداعية والتقنيات السمعية والبصرية والهياكل والمنشآت المؤقتة والترفيه وتجهيزات المسارح والمعدات وتقنيات الفعاليات والتصميم والحلول المتخصصة.