All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
تضخم المستهلكين الصيني يقفز لأعلى مستوياته في ثلاثة أعوام
2026-03-10

تضخم المستهلكين الصيني يقفز لأعلى مستوياته في ثلاثة أعوام

مباشر- سجلت الصين قفزة هي الأكبر في تضخم أسعار المستهلكين منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال فبراير، مدفوعةً بإنفاق قوي خلال عطلة رأس السنة القمرية الممتدة، في وقت بدأت فيه وتيرة انكماش أسعار المنتجين تتباطأ. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 1.3% على أساس سنوي في فبراير، متجاوزاً توقعات الأسواق، بعد زيادة محدودة بلغت 0.2% في يناير، كما ارتفعت الأسعار 1% على أساس شهري، في إشارة إلى تحسن الطلب في فترة العطلات.

وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، صعد التضخم الأساسي إلى 1.8% مقارنةً بالعام السابق، وهو معدل يعادل الوتيرة التي شوهدت آخر مرة في مارس 2019، وفق بيانات رسمية جُمعت عبر مؤسسات متابعة محلية. وعزا محللون جزءاً كبيراً من هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار الخدمات خلال موسم العطلة، مع استمرار الغموض حول ما إذا كان هذا الأثر مؤقتاً أم قابلاً للاستمرار بعد انتهاء الموسم.

ووفق البيانات الرسمية، ارتفعت أسعار الخدمات 1.1% على أساس سنوي، وأسهمت بنحو 0.54 نقطة مئوية في التضخم العام، بدفع من زيادة الطلب على السفر ورعاية الحيوانات الأليفة وصيانة المركبات والسينما وخدمات الطعام خلال العطلة. وجاء ذلك بالتزامن مع أطول عطلة لرأس السنة القمرية على الإطلاق هذا العام، إذ امتدت من 15 إلى 23 فبراير، مقارنةً بعطلة أقصر في العام الماضي امتدت لثمانية أيام بين أواخر يناير وبداية فبراير.

في المقابل، انخفض مؤشر أسعار المنتجين 0.9% على أساس سنوي، لكنه جاء أفضل من التوقعات التي رجحت تراجعاً أكبر، مسجلاً أبطأ وتيرة انكماش منذ أكثر من عام مع ارتفاع كلفة المعادن والسلع الأولية، ما وفر دعماً نسبياً لأسعار بوابة المصنع.

وعلى مستوى السياسة الاقتصادية، أبقت الصين هدفها السنوي للتضخم الاستهلاكي لعام 2026 عند نحو 2%، وهو مستوى يُنظر إليه عملياً كسقف أكثر منه هدفاً يُسعى لتحقيقه، خاصةً بعد عام شهد فيه التضخم العام استقراراً شبه كامل مع تحسن محدود في التضخم الأساسي. كما خفّضت بكين هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري إلى نطاق 4.5%–5%، في خطوة تعكس اعترافاً باستمرار الضغوط الانكماشية وتنامي عدم اليقين الجيوسياسي.

ولدعم الإنفاق المحلي، خصصت السلطات 250 مليار يوان لدعم برنامج إحلال/استبدال السلع الاستهلاكية، مقارنةً بـ300 مليار يوان في 2025، إلى جانب صندوق حكومي بقيمة 100 مليار يوان لدعم الاستثمار الخاص والإنفاق الاستهلاكي، مع تقديرات بأن التحفيز سيظل تدريجياً وأن الصادرات تبقى العامل الحاسم في تحديد الحاجة إلى دعم أقوى للطلب الداخلي.

وفي سياق تأثيرات التوترات الجيوسياسية، ارتفعت أسعار حُلي الذهب والبنزين في الصين خلال فبراير، وصعدت أسعار استخراج النفط والغاز، وهو ما قد يواصل دفع أسعار المنتجين صعوداً على الأقل حتى مارس إذا طال أمد الاضطرابات. وحذر بعض الاقتصاديين من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يزيد مخاطر دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود تضخمي، وقد يفرض على الصين انتهاج سياسة مالية أكثر نشاطاً إذا لم تهدأ التوترات خلال الربع الثاني.

Source: Mubasher