All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
توقعات بإعادة تصدره تكتل العملة الموحدة في 2026..
QNB: الاقتصاد الإسباني ينهض من قاع الأزمات إلى صدارة النمو
2026-09-20

توقعات بإعادة تصدره تكتل العملة الموحدة في 2026.. QNB: الاقتصاد الإسباني ينهض من قاع الأزمات إلى صدارة النمو

❖ الدوحة - الشرق

اعتبر بنك قطر الوطني (QNB) أن الاقتصاد الإسباني نهض من قاع الأزمات إلى صدارة النمو، حيث تحول في السنوات القليلة الماضية من اقتصاد تضرر بشدة جراء الأزمات إلى متصدر للنمو من خلال الإصلاحات الهيكلية التي استطاعت تغيير آفاق الاقتصاد. وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن إسبانيا بعد أن كانت تعد ذات يوم من بين أكثر الاقتصادات الأوروبية هشاشة، أصبحت اليوم تبرز كواحدة من أكثرها ديناميكية، ما يعني أنه حتى الاقتصادات الأكثر تضررا في القارة يمكنها، بمرور الوقت ومن خلال الإصلاح، أن تحقق تعافيا مستداما. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من ذلك لا تزال التحديات قائمة، إذ أن معدل البطالة ما زال مرتفعا وفقا للمعايير الأوروبية، والدين العام يقترب من 100 % من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن الحفاظ على نمو قوي في الإنتاجية على المدى الطويل يظل أمرا صعبا.

وذكر التقرير بواقع الاقتصاد الإسباني الذي اعتبر نموذجا يعكس حالة الضعف الاقتصادي التي عانت منها أوروبا في السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه بعد انهيار فقاعة سوق الإسكان وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، تم تصنيف إسبانيا ضمن الاقتصادات الطرفية الهشة التي كانت الأسواق تشكك علنا في ملاءتها المالية، وبلغ معدل البطالة ذروته عند أكثر من 26 % في عام 2013، واحتاج النظام المصرفي إلى حزمة إنقاذ بقيمة 100 مليار يورو، فيما وصل العجز العام في الموازنة إلى نسبة مؤلفة من رقمين.

وأضاف: «اليوم، اختلفت الصورة تماما، فقد أصبحت إسبانيا واحدة من أفضل الاقتصادات المتقدمة أداء، حيث نما اقتصادها بنسبة 3.2% في عام 2024 وبنسبة 2.8% في عام 2025، متجاوزا بفارق كبير منطقة اليورو التي نمت بما يزيد قليلا عن 1 %، ومن المتوقع أن تتصدر إسبانيا تكتل العملة الموحدة مرة أخرى في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يعكس مزيجا من التكيف الهيكلي الذي تحقق بصعوبة والرياح المواتية التي أعادت تشكيل نموذج النمو الإسباني، فبعد أن كان الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على قطاع البناء ومعرضا للصدمات الخارجية، أصبح اليوم يستند إلى قاعدة أوسع وأكثر قدرة على الصمود. وتناول بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، ثلاثة عوامل تقف وراء التحول الذي شهدته إسبانيا، وهي قاعدة الصادرات الأكثر تنافسية وتنوعا، والانتعاش الديموغرافي وتعافي سوق العمل، والديناميكيات الداعمة للاستثمار والطاقة، مشيرا إلى أن عملية التكيف المؤلمة التي أعقبت الأزمة ساهمت في استعادة القدرة التنافسية وتوسيع قاعدة الصادرات في الاقتصاد، حيث تم إدخال إصلاحات واسعة النطاق على سوق العمل في السنوات التي تلت عام 2010، ما عزز التوظيف المستقر والدائم، كما أدى ضبط الأجور إلى خفض تكاليف وحدة العمل، مما جعل الشركات الإسبانية أكثر قدرة على المنافسة دوليا ودعم تعافي الصادرات.

وأشار بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، إلى إعادة الحكومة الإسبانية هيكلة ودمج بنوك الادخار الإقليمية الهشة، ما ساعد على استقرار القطاع المالي، معتبرا أن إسبانيا رسخت مكانتها كوجهة رئيسية للمشاريع الأجنبية الجديدة والمواهب التقنية، بدعم من مبادرات الرحالة الرقميين. ولفت بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، إلى أن ديناميكيات الاستثمار والطاقة الداعمة عززت مسار التعافي، موضحا أن إسبانيا تعد من أبرز المستفيدين من برنامج التعافي الأوروبي في مرحلة ما بعد الجائحة، والذي يوجه تمويلا كبيرا نحو الاستثمار والتحديث في مختلف قطاعات الاقتصاد.

Source: Al Sharq