
- فهد الأبارة: انخفاض قيمة الذهب طبيعية في ظل التغيرات العالمية
- عبد القوي عفيفي: الأسعار نزلت إلى مستويات لم نشهدها منذ أشهر
- بدر الحوثري: ضرورة اقتناص الفرص قبل تغير الوضع في الأسواق
- الذهب في كل فئاته يتراجع بأكثر من 100 ريال للجرام الواحد
قال عدد من تجار الذهب إن أسعار المعدن الأصفر في السوق القطري تشهد تراجعا واضحا مقارنة بما كانت عليه قبل حوالي الشهرين من الآن، وأرجعوا في استطلاع لـ الشرق التراجع إلى موجة حادة ضربت البورصات العالمية للمعدن النفيس منذ بداية التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أرغمت المحافظ الاستثمارية الكبرى والصناديق الدولية على تسييل أصولها الذهبية بشكل مكثف وسريع بهدف تعويض الخسائر التي منيت بها تلك الصناديق في أسواق الأسهم والنفط، والتحوط بالدولار الأمريكي الذي انتعش بفعل عوائد السندات.
في حين أكد البعض الآخر منهم أن المرحلة الحالية هي الأنسب بالنسبة للمستهلكين الباحثين عن اقتناء الذهب الذي انخفضت قيمته بأكثر من مائة ريال قطري في الجرام الواحد حيث تروج فئة 21 قيراطا بنحو 465 ريالا للجرام الواحد مقارنة بـ 570 ريالا قبل أسابيع قليلة من الآن، في حين يروج صنف 24 قيراطا بـ 531 ريالا للجرام الواحد بدلا من 651 ريالا، بينما يباع الجرام من نوع 18 قيراطا بـ 398 ريالا في الوقت الذي بيع فيه نهاية الشهر الماضي بحوالي 488 ريالا، داعين المستهكلين إلى اقتناص هذه الفرصة وشراء الذهب في المرحلة الراهنة، متوقعين عودته إلى الارتفاع بعد هدوء الأوضاع في الشرق الأوسط والوصول إلى حل ينهي الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
- تراجع طبيعي
وفي حديثه لـ الشرق بيَّن فهد الأبارة أن الانخفاض الحالي في السوق القطري لا يعكس ضعفا في قيمة الذهب الجوهرية، بل هو ردة فعل طبيعية تعود مباشرة إلى معادلة السيولة المعقدة في أوقات الأزمات الكبرى، قائلا: هناك مفهوم خاطئ لدى الكثير من المستهلكين بأن الذهب يجب أن يرتفع فورا في التوترات، فما يحدث خلف الكواليس في البورصات العالمية مختلف تماما، والحرب المستعرة في الشرق الأوسط خلقت ضغوطا مالية هائلة على الصناديق الاستثمارية العالمية والشركات متعددة الجنسيات، التي تكبدت خسائر كبرى، مما اضطرها إلى بيع كميات ضخمة جداً من احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة الفورية لتغطية الفجوات الموجودة، ما خلق نوعا من الإغراق المؤقت في سوق الذهب ورفع حجم معروضات المعدن النفيس لتتجاوز الطلب الموجود في الأسواق.
ووصف الأبارة حالة الذهب الحالية باستراحة المحارب الذي سيعود بصورة أقوى بمجرد عودة الحياة إلى طبيعتها ورجوع الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، معتبرا الأسعار الحالية بمثابة المكافأة للمشترين الأذكياء، خاصة مع التنافسية الكبرى التي يتوفر عليها السوق القطري للذهب والتي دائما ما تؤهل المعدن النفيس للتعافي في فترة زمنية وجيزة مع نهاية الأزمات، وهو ما شهدناه في العديد من المناسبات التي أكدت قوة السوق القطري للذهب وقدرته على التعامل مع المتغيرات.
- أسعار مميزة
من ناحيته صرح عبد القوي عفيفي بأن الفترة الحالية تشهد تراجعا في أسعار الذهب قد يكون الأكبر في الأشهر الأخيرة، والتي ارتفعت فيها قيمة المعدن النفيس إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى آخر الأسعار في السوق القطري الذي انخفضت قيمته بأكثر من مائة ريال قطري في الجرام الواحد.
ووصف عفيفي أسعار الذهب الحالية بالمميزة والمشجعة على اقتناء الذهب الذي من الممكن أن يشكل خزينة حقيقية بالنسبة للأفراد أصحاب السيولة، متوقعا عودة أسعار الذهب في السير بنسق تصاعدي مباشرة مع إيجاد حل نهائي للصراع القائم في الشرق الأوسط، والذي كان سببا رئيسيا في تراجع حجم الطلب على المعدن النفيس في الأسواق والبورصات العالمية التي اتجه قادتها إلى التحوط بالدولار الذي سجل زيادة واضحة في قيمته.
- اقتناص الفرص
بدوره دعا بدر الحوثري المشترين إلى اقتناص الفرص الموجودة حاليا في السوق القطري للذهب، والتوجه نحو تملك المعدن النفيس الذي تراجع إلى مستويات جد مقبولة مقارنة بما كان عليه قبل أسابيع قليلة من الآن، مؤكدا على أن التغيرات التي ستشهدها الأسعار في الفترة المقبلة، بالذات في حال ما تم التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ما سيعيد الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأشار الحوثري إلى وفرة الذهب في السوق المحلي، سواء تعلق الأمر بتلك القادمة من الخارج من مجموعة من البلدان في مقدمتها الكويت وسلطنة عمان، وغيرها المنتجة وطنيا من طرف مختلف الورش التي تمكنت في المرحلة الأخيرة من تأكيد دورها الرئيسي في تمويل تجار الذهب في الدوحة، من خلال ما تطرحه من مجوهرات مميزة قادرة على فرض نفسها كخيار أول بالنسبة للزبائن.