
الدوحة في 27 سبتمبر /قنا/ بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع سعادة السيد بول شان، السكرتير المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ التابعة لجمهورية الصين الشعبية، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القطاع الخاص القطري وهونغ كونغ، وبناء شراكات جديدة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والابتكار، والتجارة والاستثمار.
وقال سعادة السيد بول شان إن اللقاء مع أعضاء الرابطة مهم لعرض الفرص المتاحة وتوسيع العلاقات بين مجتمعي الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وربط الشركات والمستثمرين القطريين بنظرائهم في هونغ كونغ، بما يسهم في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة أكثر تنوعاً تقوم على الشراكات والاستثمارات طويلة الأجل.
وناقش الجانبان إمكانية تعزيز التواصل بين المؤسسات المالية، وتطوير شراكات في مجالات إدارة الأصول والاستثمار والتمويل، والاستفادة من خبرات هونغ كونغ وشبكاتها المالية في دعم توسع الشركات والمستثمرين القطريين نحو الأسواق الآسيوية.
وأكد سعادة الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني عضو مجلس إدارة الرابطة أنه في ضوء ما تتمتع به كل من قطر وهونغ كونغ من مؤسسات مالية واستثمارية متطورة، فإن فرص التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات إدارة الأصول وصناديق الاستثمار مهمة في الفترة المقبلة.
وأضاف سعادته: "نتطلع إلى بناء شراكات عملية وطويلة الأجل بين القطاع الخاص القطري ومجتمع الأعمال في هونغ كونغ، ونرى فرصاً واعدة بصورة خاصة في الخدمات المالية والاستثمار والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، وهي قطاعات يمكن من خلالها الجمع بين الخبرات والإمكانات التي يمتلكها الجانبان وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمستثمرين".
وأشار إلى أن الرابطة ستعمل على القيام بزيارة إلى هونغ كونغ لاستكشاف أدوات استثمارية وتمويلية جديدة يمكن أن تسهم في تعبئة رؤوس الأموال وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى بحث الفرص التي يمكن أن توفرها قطر للشركات والمؤسسات المالية الآسيوية الراغبة في توسيع حضورها في المنطقة.
من جانبه، أكد سعادة الشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني عضو مجلس إدارة الرابطة اهتمام الرابطة بالعديد من القطاعات التي تسهم في تحقيق رؤية قطر 2030 منها قطاع الرعاية الصحية والذي يمثل أحد المجالات الواعدة للاستثمارات طويلة الأجل، مشيرا إلى أهمية بناء شراكات تجمع بين رأس المال والخبرة التشغيلية والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية المالية واللوجستية، وفتح المجال أمام نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
وأضاف "يمكن لهونغ كونغ أن تشكل بوابة مهمة للمستثمر القطري نحو الصين والأسواق الآسيوية، وفي الوقت نفسه توفر دولة قطر بيئة جاذبة للشركات الآسيوية الراغبة في الوصول إلى أسواق الخليج والمنطقة، ومن هنا تأتي أهمية الانتقال من الحوار وتبادل الزيارات إلى تحديد فرص استثمارية ومشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ".
ونوه أعضاء الرابطة إلى أن الربط بين الإمكانات اللوجستية لدولة قطر وشبكات التجارة والأعمال في هونغ كونغ يمكن أن يوفر فرصاً مهمة للشركات من الجانبين، ويساعد على تطوير ممرات تجارية واستثمارية جديدة تربط منطقة الخليج بآسيا.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والعمل على تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات والمستثمرين والمؤسسات المعنية في القطاعات ذات الأولوية، بهدف تحويل الفرص المطروحة إلى شراكات ومشروعات ملموسة.