
الدوحة في 21 أكتوبر /قنا/ بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع سعادة السيد نيكولا فوريسييه الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية والاستقطاب الاقتصادي في الجمهورية الفرنسية، سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتطوير الشراكات الصناعية والتكنولوجية بين قطر وفرنسا، إلى جانب استكشاف فرص إقامة مشروعات مشتركة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي ونقل التكنولوجيا.
جاء ذلك خلال لقاء استضافته رابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس الرابطة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والرابطة، إلى جانب السيد منصور راشد الخاطر، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، ووفد اقتصادي فرنسي ضم ممثلين عن شركات ومجموعات كبرى.
وأكد الوزير الفرنسي عمق العلاقات الاقتصادية والإستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الاقتصادية التي شهدتها زيارة الرئيس الفرنسي توفر أساساً لتعزيز التعاون العملي وتوسيع الاستثمارات المتبادلة.
وشدد على أهمية تحويل الاتفاقيات والتفاهمات إلى مشروعات ملموسة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين لتمكينها من بناء شراكات مباشرة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة. كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والابتكار، مشيراً إلى تخصيص نحو 3 مليارات يورو لدعم الشركات الناشئة في فرنسا.
ودعا فوريسييه إلى تعزيز التواصل المؤسسي بين مجتمعَي الأعمال القطري والفرنسي، بما في ذلك بحث إنشاء مجلس أعمال مشترك يسهم في توسيع الشراكات الاستثمارية وتطوير التعاون الاقتصادي.
من جانبه، أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني متانة العلاقات القطرية الفرنسية، مشيراً إلى أهمية الانتقال من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكات إستراتيجية تتيح للقطاع الخاص القطري المشاركة في الاستثمار والإنتاج والابتكار داخل قطر وفرنسا والأسواق الدولية.
وأوضح أن الجمع بين القدرات الاستثمارية للشركات القطرية والخبرات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية يوفر فرصاً واسعة لإقامة مشروعات ذات قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين.
من جانبه أكد سعادة الشيخ نواف بن ناصر بن خالد آل ثاني، عضو مجلس إدارة الرابطة، أهمية توطين التكنولوجيا والصناعات الفرنسية في قطر، ونقل المعرفة والخبرات الصناعية، وإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تدعم التنويع الاقتصادي وتعزز تنافسية القطاع الخاص.
وشدد على ضرورة الانتقال من نموذج الوكالات والاستيراد والتوزيع إلى شراكات صناعية واستثمارية تتيح للشركات القطرية المشاركة في التصنيع والإنتاج والتطوير، والاستفادة من التقنيات الفرنسية المتقدمة.
وأشار إلى أن البنية التحتية المتطورة والبيئة الاستثمارية في قطر تؤهلانها لتكون مركزاً إقليمياً للصناعات والخدمات المتقدمة، بما يفتح المجال أمام التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
كما أكد السيد سعود المانع، عضو مجلس إدارة الرابطة، أهمية تطوير آليات التواصل المباشر مع الشركات الفرنسية، وتبادل الفرص الاستثمارية وتحديد المشروعات القابلة للتنفيذ من خلال شراكات طويلة الأجل، مع ربط الخبرات الفرنسية الصناعية والتكنولوجية بأولويات التنويع الاقتصادي في قطر.
من جانبه، أكد السيد إكسفي روبار، الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال في قطر ورئيس غرفة التجارة الفرنسية في قطر، أهمية الاستثمارات والخبرات التي تقدمها الشركات الفرنسية للاقتصاد القطري، داعياً إلى توسيع حضورها في السوق المحلية والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن قطر تمثل بوابة إستراتيجية للشركات الفرنسية الراغبة في التوسع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة وبيئتها الاستثمارية الجاذبة، إلى جانب الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الأجانب.
وتناولت المناقشات فرص التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة وإدارة المياه والخدمات الهندسية والتكنولوجيا والتمويل، إلى جانب كفاءة الطاقة والتحول الرقمي والأتمتة الصناعية والاستدامة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات والخدمات المتخصصة وتعزيز مشاركة الشركات القطرية في سلاسل التوريد والمشروعات الكبرى.
وبحسب البيانات الواردة في اللقاء، بلغ حجم التبادل التجاري السلعي بين قطر وفرنسا نحو 1.67 مليار يورو خلال العام الماضي 2025، فيما تعمل في السوق القطرية نحو 665 شركة فرنسية في قطاعات اقتصادية متنوعة.
وأكدت رابطة رجال الأعمال القطريين في ختام اللقاء استمرار العمل مع الجهات الاقتصادية الفرنسية والشركات المشاركة لتطوير فرص استثمارية ومشروعات مشتركة، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال، بما يدعم نمو الاستثمارات المتبادلة ويحقق المصالح الاقتصادية للبلدين.