
الدوحة في 05 سبتمبر /قنا/ أبقت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش على التصنيف السيادي طويل الأجل لدولة قطر عند مستوى AA المرتفع، في خطوة تعكس ثقتها بمتانة الاقتصاد القطري وقدرته على الصمود.
وعزت الوكالة قرارها إلى تراجع المخاطر مع انحسار التهديدات التي كانت تواجه منشآت الغاز الطبيعي المسال، مرجحة أن يشهد الاقتصاد القطري انتعاشا قويا مع عودة صادرات الغاز وبدء الإنتاج الإضافي من توسعة حقل الشمال، بما يدفع النمو نحو معدلات مكونة من رقمين في عام 2028، عقب ارتفاع كبير في الطاقة الإنتاجية اعتبارا من عام 2027.
وتوقعت فيتش تحقيق الموازنة العامة للدولة فائضا بحلول عام 2027 يتسع أكثر في العام التالي، مدعوما بانطلاق منشأة "جولدن باس" الأمريكية، مشيرة إلى أن القطاع المصرفي أبدى مرونة لافتة رغم الظروف الإقليمية.
وأكدت الوكالة أن قطر تتمتع بواحد من أعلى معدلات الدخل الفردي في العالم إلى جانب أصول سيادية ضخمة، متوقعة أن يبلغ صافيها نحو 254.2% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مع بقاء البلاد دائنا صافيا خارجيا، إضافة إلى حصولها على تصنيف حوكمة مرتفع عالميا وسجل يمتد لأكثر من 20 عاما دون أي إعادة هيكلة للديون.
يذكر أن قطر للطاقة تنفذ حاليا مشروع حقل الشمال الشرقي لرفع طاقتها الإنتاجية الحالية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن سنويا، وهو المشروع الذي يمثل المرحلة الأولى من خطة دولة قطر للتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
أما مشروع حقل الشمال الجنوبي، الذي يشكل المرحلة الثانية من خطة الدولة في هذا الشأن، فسيسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 110 ملايين طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا.
ويأتي ذلك، فيما أعلنت قطر للطاقة في نهاية مارس الماضي أن مشروع "غولدن باس" للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة و"إكسون موبيل"، حقق إنجازا هاما نحو التشغيل الكامل لمرافق الإنتاج والتصدير بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنويا.
وكانت وكالتا ستاندرد آند بورز وموديز قد أكدتا، في مايو الماضي، التصنيف الائتماني السيادي لدولة قطر عند AA وAa2 على التوالي، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرتين إلى أن ضخامة الأصول المالية للدولة من شأنها تخفيف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.