
تسعى قطر إلى إعادة مزيد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة إلى البلاد، إذ تهدف الدولة إلى استعادة نحو خُمس الإمدادات العالمية.
توجد ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال مملوكة لذراع الشحن التابعة للدولة في قطر في خليج عُمان، وتقترب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ".
كما توجد خمس سفن أخرى مرتبطة بالدولة قرب شرق عُمان، بينما هناك عدة سفن أخرى في طريقها للعودة، وفق ما تُظهر بيانات السفن.
أوقفت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، الإنتاج في وقت مبكر من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد هجمات على منشآت التسييل الضخمة لديها وإغلاق مضيق هرمز، ما عرقل طريقها إلى الأسواق الدولية.
وتسعى الدوحة إلى استئناف معظم الإنتاج خلال شهرين من فتح هرمز بأمان
وعبرت ثلاث ناقلات فارغة أخرى على الأقل مرتبطة بقطر الممر المائي خلال الأسبوع الماضي، وفق ما تُظهر بيانات السفن. وحتى عبور هذه السفن، لم تكن قطر قد أدخلت أي ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة إلى الخليج العربي بسبب المخاوف الأمنية.
تمكنت قطر من تصدير بعض الشحنات، إذ حمّلت ما يزيد قليلاً على 300 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، وهو أكبر مستوى منذ أوائل مارس، وفق ما تُظهر بيانات السفن. ولا يزال ذلك يعادل نحو خُمس المستويات فقط قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير.
عودة ناقلات الغاز القطري إلى هرمز
تأتي إعادة الناقلات إلى البلاد بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مؤقتاً لفتح مضيق هرمز، ما رفع الآمال في أن تكون هناك زيادة في الحركة عبر الممر المائي.
ومع ذلك، ظلت التوترات بين الجانبين مرتفعة، إذ هدد الرئيس دونالد ترمب بشن ضربات على إيران إذا واصل "حزب الله" مهاجمة إسرائيل، بينما زعمت إيران أنها أغلقت الممر المائي مرة أخرى، رغم أن ملايين براميل النفط عبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتم مراقبة إعادة تشغيل رأس لفان، أكبر مصنع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، عن كثب، إذ إن استئنافاً سريعاً من شأنه أن يخفف الأسعار العالمية.
ودفعت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أسعار الغاز الطبيعي الهولندية، وهي معيار دولي، إلى الارتفاع في وقت مبكر من يوم الإثنين.
في غضون ذلك، قالت شركة "قطر للطاقة" مشغلة رأس لفان، إن حادثاً أثناء بدء التشغيل في المجمع أدى إلى انفجار وحريق في منشأة "برزان" لإمدادات الغاز يوم الأحد. وتزود تلك المنشأة الصناعات المحلية وتوليد الكهرباء، وليس واضحاً ما إذا كان إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيتأثر.