
الدوحة في 03 نوفمبر /قنا/ أكد السيد جورج فيرغسون، الرئيس العالمي لتحليلات الطيران والفضاء والدفاع في بلومبرغ إنتليجنس، أن صناعة الطيران العالمية دخلت مرحلة اختبار قاس بفعل اقتراب أسعار وقود الطائرات من الضعف منذ بداية العام 2026، وارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض، وتأثير ذلك على الطلب الاستهلاكي.
وقال السيد فيرغسون خلال عرض تقديمي في جلسة ضمن أعمال الجمعية العامة التاسعة والخمسين للاتحاد العربي للنقل الجوي، استند فيه إلى نتائج شركات الطيران الأمريكية للربع الثالث، إن هذه النتائج تعطي مؤشرا مبكرا على الاتجاهات التي تتشكل في بيئة الوقود المرتفع.
وأوضح أن الارتفاع في الأسعار ألحق ضررا كبيرا بالقوائم المالية للناقلات حول العالم، مع تباين في توقيت ظهور الأثر الكامل بحسب سياسات التحوط، مستعرضا بيانات عن سعر وقود الطائرات في ساحل الخليج الأمريكي وفارق التكرير (كراك سبريد)، ومبينا أن الفارق بات يشكل نحو نصف سعر الوقود، ما يعني أن التكرير أصبح عاملا مؤثرا بقوة في التكلفة النهائية.
وأضاف أن المؤشرات المرجعية الرئيسية في أوروبا وآسيا تعاني الضغط نفسه، وأن المستهلك يشعر بارتفاع التكاليف، وهو ما ينعكس على الطلب.
ونبه إلى أن التحدي الثاني يتمثل في أسعار الفائدة المرتفعة، حيث صعد منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية بقوة إلى نطاق 5%، في وقت لا يزال الاحتياطي الفيدرالي مترددا في رفع إضافي، بينما تشهد الولايات المتحدة طفرة اقتراض ضخمة لتمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل كبرى شركات التكنولوجيا. وأشار إلى نمو الناتج المحلي الأمريكي بنسبة 3.4% في الربع الثالث، وهو ما يدعم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وبما أن شراء الطائرات يتم بالدولار، وأن أسعار الفائدة الأمريكية تحدد كلفة الاقتراض عالميا، فإن ذلك سيشكل عبئا إضافيا على الناقلات.
وتطرق إلى مقايضات مخاطر الائتمان، موضحا أنها تمثل كلفة التأمين على ديون الناقلة وتعكس كلفة اقتراضها، وأن الناقلات حول العالم تواجه ارتفاعا في هذه الكلفة. وأشار إلى أن الناقلات الأعلى مخاطرة في الولايات المتحدة هي الأكثر تضررا، إذ بلغ بعضها مستويات توحي بإمكانية خروج بعض الشركات من السوق قريبا، فيما لم تسلم حتى الأكثر جدارة ائتمانيا من ارتفاع الهوامش.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي قال الرئيس العالمي لتحليلات الطيران والفضاء والدفاع في بلومبرغ إنتليجنس، إن استمرار أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية سيؤدي على الأرجح إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وإلى مزيد من الضغط على المسافرين، ما سيمثل تحديا للصناعة.