
الدوحة في 29 سبتمبر /قنا/ أكد مسؤولون وخبراء ضرورة تحويل الالتزامات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين إلى إجراءات عملية تعزز دور الشراكة في المشروعات التنموية، ودمج منظور النوع الاجتماعي ومراعاته في كافة مراحل العمليات الاستثمارية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدت اليوم، ضمن فعاليات اليوم الثاني للاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي تستضيفه قطر، تحت شعار "البنية التحتية المستقبلية: الأثر والابتكار".
وشارك في الجلسة كل من سعادة السيد خميس موسى عمر، وزير المالية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والسيد كوزيمو ثولي، عضو مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومستشار بدرجة وزير بوزارة الخزانة في كومنولث أستراليا، وسمر خان، مؤسسة شركة إثنوميديا، ومود دي فوتيبو، مديرة مشاركة في قسم النوع الاجتماعي والشمول الاقتصادي بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
وأكد المتحدثون خلال الجلسة، التي عقدت تحت عنوان "شراكات من أجل الأثر: إطلاق العنان للقيمة من خلال تمويل البنية التحتية المراعي للنوع الاجتماعي"، أن خطة عمل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بشأن النوع الاجتماعي تعكس التزام البنك بتعزيز الاستثمارات الشاملة للنوع الاجتماعي من خلال الإدارة الفعالة للمخاطر وإضافة القيمة، مشيرين إلى أن الخطة تهدف إلى تحسين الفرص الاقتصادية للمرأة، وتعزيز قدرتها على التأثير، وتنمية مهاراتها، وزيادة مشاركتها.
وشددوا على ضرورة أن تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف، والحكومات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني على ترجمة الالتزامات المتعلقة بالنوع الاجتماعي إلى نتائج عملية، تزيد أهمية الشراكات، وتبادل المعرفة، والنهج القائم على الأدلة لتوسيع نطاق التأثير.
وأكدوا أهمية دمج الاعتبارات الجنسانية في استثمارات البنية التحتية، بما في ذلك أهمية قياس النتائج وتعزيز التعاون لتحقيق نتائج تنموية مستدامة وتحويلية، فضلا عن تطور دمج النوع الاجتماعي من مستوى المشاريع إلى محرك استراتيجي لجودة البنية التحتية والنمو الشامل.
ولفتوا إلى أن اهتمام البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بعقد جلسة نقاشية مخصصة لقضايا النوع الاجتماعي سنويا منذ عام 2023 يعكس تطورا مهما في هذا الحوار، حيث إن البنية التحتية ليست محايدة من حيث النوع الاجتماعي.
وأوضحوا أن الطريقة التي يتم بها تخطيط البنية التحتية وتمويلها وتنفيذها تؤثر على النساء والرجال بشكل مختلف، وتتجلى هذه الاختلافات في فرص الحصول على التعليم والوظائف والوصول إلى الأسواق، كما تظهر بوضوح في جوانب السلامة والتنقل وتوفر البنية التحتية الأساسية للجمهور.
وبين الخبراء أن السؤال لا يقتصر على كيفية إدارة المخاطر فحسب، بل يمتد ليشمل كيفية ضمان عدم إهدار القيم والآثار الإيجابية، وكيفية اغتنام الفرص لتحقيق المزيد من المكاسب من خلال دمج الاعتبارات المتعلقة بالنوع الاجتماعي في تمويل البنية التحتية.
وأوضحوا أن عملية المساواة بين الجنسين في عملية التنمية تبدأ بتحديد الفجوة بين الجنسين، ثم تحديد الأولويات الوطنية، ومن ثم مرحلتا التخطيط ووضع الميزانية.
ثم تأتي مراحل تصميم المشروع، والتمويل، والتنفيذ، والمراقبة، وأخيرا قياس النتائج، ضمن سلسلة القيمة بأكملها.
ونوه الخبراء إلى أهمية تشجيع المزيد من الطموح لتعزيز الأثر الإيجابي في هذا المجال من خلال مشاريع البنك، بما في ذلك استخدام آليات التمويل وممارسات القياس لتحسين النتائج المتعلقة بالنوع الاجتماعي في تلك المشاريع.
وأشاروا إلى أهمية تكثيف جهود البنك الداخلية لتحقيق نتائج أفضل فيما يخص النوع الاجتماعي، علاوة على ضرورة تجاوز مجرد إدارة المخاطر نحو تحديد الفرص التي تحقق أثرا أكبر.