
الدوحة في 07 نوفمبر /قنا/ اختتم معرض قطر للقوارب 2026 فعاليات نسخته الثالثة في ميناء الدوحة القديم، بعد أربعة أيام حافلة بعروض اليخوت وتدشين القوارب الجديدة وعقد الشراكات التجارية، إلى جانب سلسلة من الفعاليات المميّزة، مسجّلًا إقبالًا لافتًا بلغ 31 ألفا و150 زائرًا.
وخلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 نوفمبر الجاري، جمع المعرض 546 علامة تجارية على مساحة 277 ألف متر مربع، ونفدت تذاكره بالكامل، إذ توافد الزوار لاكتشاف أحدث الابتكارات البحرية، والتعرّف على الإرث البحري القطري، والاستمتاع بالفنون وتجارب الضيافة.. فيما أعلن عن النسخة القادمة للمعرض في الفترة الممتدة من 24 إلى 27 نوفمبر 2027.
وسجّلت نسخة هذا العام ارتفاعًا في المشاركة الخليجية بنسبة 30% مقارنةً بالنسخة السابقة، كما شهد المعرض أكبر حضور لمصنّعي القوارب من دول مجلس التعاون الخليجي في تاريخه، ما يؤكد مكانته المتنامية في القطاع البحري بالمنطقة، وشكّل العارضون القطريون 55% من إجمالي المشاركات، مقابل 45% للعارضين الدوليين، فيما جدّد 70% من العارضين مشاركتهم، بما يعكس قيمة المعرض بوصفه منصةً تجاريةً بارزةً لبناء الشراكات، واستقطاب عملاء جدد، والانفتاح على أسواق جديدة.
واستقبل المعرض نخبة من كبار الشخصيات والضيوف، من بينهم عدد من المسؤولين الحكوميين البارزين، حيث جسّدت هذه الزيارات ما يحظى به المعرض من أهمية استراتيجية في دعم الاقتصاد البحري لدولة قطر، والمضيّ قدما بطموحاتها في مجال سياحة اليخوت، وتوطيد الروابط بين أطراف القطاع على المستوى الإقليمي.
ورسّخ المعرض مكانته كوجهةً لاكتشاف أحدث ما في عالم اليخوت والقوارب، إذ احتضن إطلاق "قارب الإمارات 63" من قوارب الإمارات، و"Seadeck 6" من Azimut ممثلةً بشركة Elite Yachts، ويخت "دو ماري" من سفن كرافت، وقارب "مونوهل 40 إس" من قوارب المحيط، إلى جانب "أسمرتي 77" و"أسمرتي 100" من الشعالي مارين.
وشكّل المعرض منصةً لإبرام اتفاقيات تدعم الخدمات البحرية والشراكات التجارية، وتمهّد للمصنّعين القطريين طريق الوصول إلى الأسواق الخارجية.
كما وقّع ميناء الدوحة القديم ومارينا جزيرة اللؤلؤة اتفاقية لتمديد العمل بمذكرة التفاهم المبرمة بينهما، بهدف تعزيز التعاون في تنظيم الفعاليات والأنشطة البحرية المشتركة، وتقديم مزايا متبادلة لعملاء المرسيَين.
وأبرم الميناء كذلك اتفاقية مدتها ثلاث سنوات مع شركة اوول مارين للخدمات البحرية لتشغيل قوارب خدمة النقل البحري "مينا-لينك" وإدارتها في مختلف أرجاء الميناء. ووقّعت مجموعة أسيتس وشركة Azimut Yachts اتفاقية شراكة استراتيجية، فيما عيّنت دوحة كرافت شركة البوم مارين وكيلًا رسميًا لها في دولة الكويت. كما وقّع مصنع حالول للقوارب مذكرة تفاهم مع شركة أكوا سبيد، تتولى بموجبها الشركة تمثيل المصنع في جمهورية المالديف، لتتسع بذلك آفاق صنّاع القوارب القطريين نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
وشكّلت شركات تصنيع القوارب القطرية ركيزةً أساسيةً في المعرض، إذ دشّن مصنع حالول للقوارب قارب "حالول 62 قدم"، وهو أكبر قارب يصنعه حتى اليوم، صُمّم للرحلات العائلية الفاخرة وأنشطة الصيد البحري.
وارتفع عدد العارضين في مجالات الإبحار وصيد الأسماك والرياضات المائية بنسبة 19% مقارنةً بالنسخة السابقة، ما أتاح للزوار المهتمين بأسلوب الحياة البحري خيارات أوسع من المعدات، وفرصًا أكبر للاستفادة من خبرات المتخصصين في هذه المجالات.
وقال المهندس محمد عبدالله الملا، الرئيس التنفيذي لميناء الدوحة القديم ورئيس اللجنة المنظمة لمعرض قطر للقوارب، إن المعرض يجمع بين طموح صناعتنا البحرية وإرثنا البحري الذي لا يزال يشكّل ملامح هويتنا، مشيرا إلى أن هذا الطموح تجلى في نسخة هذا العام من خلال مشاركة خليجية أقوى، وإطلاق منتجات جديدة، وإبرام شراكات تفتح أمام المصنّعين القطريين أبواب الأسواق الخارجية.
ونوه في الوقت نفسه، بتفاعل الزوار حيث نفدت التذاكر مع إقبالهم على اكتشاف الوسائط البحرية وما يقدّمه المعرض من فعاليات وتجارب ثقافية، مشيدا بالعارضين والشركاء والزوار على إسهامهم في نجاح هذه النسخة، وفي تعزيز مكانة دولة قطر وجهةً لسياحة اليخوت والسياحة البحرية.
واستحدث المعرض هذا العام تجربة حصرية في مدخل كبار الضيوف وكبار الشخصيات، استُلهم تصميمها من ارتباط قطر الوثيق بالبحر. وروى العرض التاريخي "ميناء الدوحة القديم: حكاية البحر وملتقى العالم" مسيرة تحوّل الميناء من رصيف تجاري إلى بوابة قطر البحرية ووجهة عصرية على الواجهة البحرية.
وقدّم معرض "أوشار" الفني أعمالًا للفنان القطري يوسف أحمد تستحضر ذاكرة البحر والرصيف القديم، بلون أزرق فيروزي فريد يحمل اسم "بحر قطر" صُمّم خصيصًا لميناء الدوحة القديم.
وعلى امتداد الواجهة البحرية، استمتع الزوار ببرنامج ثقافي حافل بالعروض السينمائية والموسيقى وتجارب الطعام، إلى جانب عروض القوارب.
واحتفت العروض السينمائية اليومية بالحكايات المحلية من خلال أعمال لصنّاع أفلام قطريين وآخرين مقيمين في دولة قطر، قدّمها المعرض في إطار شراكته الثقافية مع كلّ من "قطر تُبدِع" ومؤسسة الدوحة للأفلام، فيما أضفت العروض الموسيقية الحية والألعاب النارية وعروض طائرات الدرون بالمؤثرات النارية أجواءً نابضة بالحياة على أمسيات الميناء.