
الدوحة في 05 سبتمبر /قنا/ يواصل ميناء حمد دوره الفاعل في ضمان تدفق السلع الأساسية إلى الدولة بكفاءة وانتظام، حيث استقبل أكثر من 90 ألف طن من الحبوب خلال الفترة من مايو إلى يوليو من العام الجاري، ما يؤكد قوة ومرونة المنظومة الوطنية للأمن الغذائي، وقدرتها على الحفاظ على استقرار الأسواق، بفضل تخطيط استباقي طويل الأمد، واستثمارات استراتيجية في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.
وتعكس هذه الأرقام أهمية الميناء باعتباره إحدى الركائز الرئيسية للبنية التحتية اللوجستية في الدولة، كما تؤكد الدور الذي يضطلع به في تلبية احتياجات السوق المحلية، مستفيدا من قدراته التشغيلية وبنيته التحتية المتطورة، وشبكة الربط البحري الواسعة، ما من شأنه تعزيز الجهود المتواصلة لدعم الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، قال الكابتن عبدالعزيز ناصر اليافعي، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في مواني قطر، إن ميناء حمد يمثل ركيزة رئيسية في منظومة التجارة وسلاسل الإمداد في الدولة، مستفيدا من شبكة ربط مباشر وغير مباشر تمتد إلى أكثر من 100 وجهة بحرية حول العالم، بما يعزز دوره في دعم الأمن الغذائي والصادرات الوطنية.
وأشار إلى أن الطاقة التصميمية للميناء، التي تصل إلى نحو 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا، قادرة على استيعاب النمو المستقبلي في حركة التجارة واحتياجات السوق المحلية.
وأوضح اليافعي أن كفاءة العمليات في ميناء حمد تستند إلى منظومة تشغيلية متكاملة تعمل على مدار الساعة، وتشمل متابعة حركة السفن والحاويات والشاحنات، والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، إلى جانب الصيانة الوقائية والاستعداد للمخاطر والطوارئ، بما يضمن استمرارية العمليات وتدفق البضائع وسلاسل الإمداد بكفاءة وموثوقية عالية.
ويعمل الميناء ضمن منظومة متكاملة من التعاون والتنسيق بين مواني قطر ووزارة المواصلات وعدد من الجهات المعنية في الدولة، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للجمارك، وشركة الملاحة القطرية "ملاحة"، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة حركة البضائع من وإلى الدولة.
ويضم ميناء حمد مرافق متخصصة لتخزين وتصنيع وتعبئة السلع الغذائية، بما يعزز قدرته على التعامل مع هذه السلع ضمن مراحل متعددة تتجاوز عمليات المناولة إلى التخزين والتجهيز والتصنيع.
وتشكل هذه المرافق جزءا مهما من البنية التحتية المرتبطة بقطاع الغذاء في الدولة، وتوفر قدرات متكاملة للتعامل مع الواردات الغذائية منذ وصولها إلى الميناء وحتى تجهيزها للمراحل التالية.
وتواصل مواني قطر تطوير قدرات ميناء حمد بما يواكب احتياجات السوق ونمو حركة التجارة، من خلال تعزيز الشراكات مع الخطوط الملاحية العالمية ومواصلة الاستثمار في تطوير البنية التحتية والحلول التشغيلية، بما يدعم مكانة الميناء بوصفه البوابة الرئيسية للتجارة البحرية في دولة قطر.
يشار إلى أن ميناء حمد شهد منذ تشغيله في عام 2016، مراحل متتالية من التطوير والتوسع ضمن استثمارات دولة قطر في قطاع الموانئ والنقل البحري، انطلاقا من أهمية الميناء باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل، التي تسهم في تعزيز تنافسية الدولة، ودعم مسيرة التنمية في البلاد، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.