
الرياض في 11 أكتوبر /قنا/ دعا سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إلى نظام طاقة عالمي جديد تكون الطاقة فيه فوق السياسة ولا تكون أبدا ضحية أو هدفا لأي صراع.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض تحت عنوان "أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد"، بمشاركة عدد من أصحاب السعادة وزراء الطاقة، وممثلين حكوميين، وقادة من قطاع الطاقة وممثلين عن منظمات دولية.
وأعرب سعادته عن "تضامن دولة قطر الراسخ مع المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، في هذه الأوقات"، مضيفا "أتقدم بخالص التعازي لأسر ضحايا هذه الهجمات المروعة، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين".
وقال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة "إن الصراع في المنطقة تسبب بأسوأ أزمة طاقة في العالم على الإطلاق حدت من تدفق حوالي 20 بالمئة من إمدادات الهيدروكربونات العالمية، وإنه قد تم استهداف العديد من منشآت الطاقة في المنطقة مما تسبب في أضرار قدرت بعشرات المليارات من الدولارات، وأدى إلى تقلب حاد في الأسواق العالمية".
وأضاف سعادته: "إذا كان هناك درس واحد تعلمناه من خلال أحداث الأشهر القليلة الماضية، فهو أن أمن الطاقة، رغم أهميته المركزية للاقتصاد العالمي، يبقى عرضة لمخاطر كبيرة، كما أنه يظل مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأمن الجيوسياسي".
ولفت سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي إلى العواقب الإنسانية الأوسع، حيث يفتقر مليار شخص حول العالم إلى إمكانية الحصول على الكهرباء، ويعتمد حوالي أربعة مليارات نسمة على أغذية يتم إنتاجها باستخدام الأسمدة الكيماوية.
وتابع قوله: "علينا أن نتذكر مسؤوليتنا المشتركة لحماية جميع هؤلاء من خلال صون أمن الطاقة، وحماية تدفقها الحر، وإبقاء ملف الطاقة بمنأى عن السياسة والصراعات".
ودعا سعادته المنتدى إلى النظر في كافة السبل الممكنة للمساعدة في حماية البنية التحتية للطاقة خلال فترات النزاع، قائلا إن "هناك مشكلة حقيقية عندما تصبح البنية التحتية للطاقة مصدرا اقتصاديا وهدفا عسكريا استراتيجيا في الوقت نفسه، نحن تجمعنا رغبة مشتركة في تحقيق قدر أكبر من أمن الطاقة والعدالة، لذلك ينبغي أن يوحدنا أمن الطاقة لا أن يفرقنا، وأن نحميه لا أن نحوله إلى سلاح".