
الدوحة في 28 سبتمبر /قنا/ ترأس سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل، الجلسة التشاورية الثانية ضمن سلسلة الجلسات التشاورية التي تنظمها الوزارة حول خطة ومستهدفات التوطين في القطاع الخاص.
وشهدت الجلسة، المخصصة للشركات المدرجة في بورصة قطر، حضور عدد من الرؤساء التنفيذيين وممثلي الإدارة العليا في الشركات المدرجة في البورصة، والتي تأتي استكمالا للجلسة الأولى التي عقدت للشركات المملوكة للدولة والجهات ذات النفع العام، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى ضمان التطبيق الأمثل لقانون توطين الوظائف في القطاع الخاص، والتعرف على أفضل آليات تنفيذه، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه القطاع الخاص، والاستماع إلى مرئيات ومقترحات الشركات بشأن تطبيق القانون.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل، حرص الوزارة على تعزيز الشراكة والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص كافة، بما في ذلك الشركات المدرجة في بورصة قطر، بما يسهم في توسيع نطاق النقاش حول قانون توطين الوظائف في القطاع الخاص.
وأشار سعادته إلى أن الشركات المدرجة في بورصة قطر تمثل أحد الروافد الاقتصادية المهمة، ما يجعلها شريكا رئيسيا في تحقيق المستهدفات الواردة ضمن خطة التوطين، مضيفا أن خطة التوطين تتضمن العديد من المحاور منها تحديد مستهدفات التوطين وفقا لفئات المنشآت والقطاعات المستهدفة، إلى جانب إطلاق جائزة التوطين لتكريم المنشآت والمواطنين المتميزين.
وقال سعادة وزير العمل إن الخطة تحدد مسؤوليات واضحة على الجهات والمنشآت في القطاع الخاص، تشمل إقرار بيانات جميع الموظفين القطريين وغير القطريين كل ستة أشهر، وتصديق لوائح العمل والجزاءات وعقود العمل، ودفع رواتب الموظفين القطريين وغير القطريين من خلال نظام حماية الأجور، واستخدام منصة /باشر/، وإخطار الوزارة عند التعيين وإنهاء الخدمات، إلى جانب تحقيق مستهدفات التوطين والتوظيف.
وبين أن مسؤوليات وزارة العمل تتضمن منح المنشآت إشعارا مسبقا قبل البدء في تطبيق القانون وما هو المطلوب منهم، والتعريف بالمخالفات في حال عدم الالتزام، وتقديم دعم الحوافز، وتوضيح حالات الحظر للقطاع الخاص إن وجدت، إلى جانب مراجعة خطة التوطين مع القطاع الخاص وقياس مدى فاعليتها بعد عامين من تطبيقها.
وحول الشراكة مع الجهات التنظيمية، أوضح سعادته أن مسؤولياتها تشمل مواءمة مستهدفات التوطين مع واقع كل قطاع، ودمج التوطين ضمن أدوات الإشراف والترخيص، ومتابعة التزام المنشآت ورفع التقارير الدورية، فضلا عن دعم مسارات التأهيل والتدريب بما يتناسب مع احتياجات القطاع.
وأكد حرص وزارة العمل على تمكين الطلبة القطريين وإعدادهم لسوق العمل، بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص، عبر إعداد جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة والطموحة، بما يعزز من قدرات القطاع على استقطاب هذه الكفاءات وتوظيفها بشكل فعال، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
كما أشار سعادته إلى أن نجاح خطة التوطين يعتمد على تكامل الجهود والشراكة الفاعلة بين الوزارة والجهات المنظمة للقطاعات، وشركات ومنشآت القطاع الخاص، مؤكدا أهمية الجلسات التشاورية باعتبارها منصة حوارية تفاعلية تجمع مختلف الجهات المعنية بتطبيق قانون توطين الوظائف في القطاع الخاص، وتسهم في تعزيز التنسيق وتبادل الآراء والخبرات بما يدعم أهداف الخطة.