All News
All Companies
العربية
All News /
الأسواق
يشهد تسارعاً واسعاً في الاقتصادات الكبرى..
QNB: توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4 %
2026-05-03

يشهد تسارعاً واسعاً في الاقتصادات الكبرى.. QNB: توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4 %

❖ الدوحة - الشرق

توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن يبلغ معدل التضخم الكلي العالمي 4.4 في المائة تحت ضغط صدمة الطاقة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة الذي وجه ضربة قوية لمسار انخفاض التضخم العالمي، وهو ما يعتبر انعكاسا حادا عن ذي قبل. ورأى بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، أن هذه الصدمة قد تؤدي إلى تسارع واسع النطاق في التضخم في الاقتصادات الكبرى، وفي المناطق الرئيسية الثلاث، الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وآسيا، ويبقى العامل الحاسم هو سرعة عودة إمدادات الطاقة إلى وضعها الطبيعي. ولفت التقرير إلى سير الاقتصاد العالمي في بداية العام على مسار ثابت من النمو المستقر وانخفاض التضخم، إلا أن هذا المسار تعرض لتغير مفاجئ بسبب التصعيد في المنطقة، حيث بقي معدل التضخم الكلي العالمي، قبل التطورات الراهنة، في انخفاض مستمر من ذروته التي بلغت 9 في المائة عام 2022 بعد جائحة «كوفيد-19».

وأشار التقرير إلى أن الزيادات في الأسعار كانت تقترب تدريجيا من المعدلات المستهدفة من قبل البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء، بارتفاع 0.9 نقطة مئوية عن توقعات ما قبل التطورات الجارية التي كانت تبلغ 3.5 في المائة، مضيفا أن العام الجاري، الذي كان يتوقع أن يشهد تطبيعا للسياسة النقدية، قد يتحول الآن إلى دورة جديدة من الضغوط التضخمية التي تعزى إلى الصدمة الكبيرة في قطاع الطاقة. وبين التقرير أن تأثير صدمة طاقة بهذا الحجم ينتقل عبر قناتين مختلفتين، الأولى هي القناة المباشرة، أو ما يعرف بالتأثير الرئيسي، وهو انتقال ارتفاع أسعار النفط والغاز فورا إلى تكاليف الوقود والكهرباء والنقل، وهذا ما تلاحظه الأسر والشركات وتشعر به بشكل مباشر، أما التأثير الثاني، فهو التأثير غير المباشر على التضخم الأساسي، أي العوامل الأساسية المرتبطة بالأسعار والتي تستثني مكونات الطاقة والغذاء المتقلبة، حيث ينتقل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة تدريجيا إلى تكاليف الإنتاج والأجور وأسعار الخدمات، ما يجعلها تترسخ بشكل دائم في المستوى العام للأسعار.

ورأى التقرير أن الولايات المتحدة أقل عرضة للتأثر باضطرابات إمدادات النفط الخام مقارنة بأوروبا أو آسيا باعتبارها مصدرا صافيا للطاقة، ومع ذلك، فقد كانت تواجه بالفعل تحديات فيما يتعلق بتوقعات التضخم، نظرا لأن تضخم أسعار السلع المدفوع بالتعريفات الجمركية كان يولد ضغوطا ويؤثر على أسعار المستهلك، وبعد التطورات الأخيرة تجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات أمريكية للغالون، بزيادة تقارب دولارا واحدا.

كما ارتفع التضخم الكلي إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس الماضي، وهو أعلى بكثير من المعدل السنوي المستهدف من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) البالغ 2 في المائة، وبلغ مؤشر التضخم الأساسي في أسعار المستهلك، الذي يستثني البنود ذات الأسعار الأكثر تقلبا مثل الغذاء والطاقة، 2.6 في المائة على أساس سنوي، مع ظهور بوادر مبكرة لتوسع نطاق تأثيره ليشمل النقل والغذاء والخدمات، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى رفع توقعاته لمعدل التضخم بالولايات المتحدة لهذا العام إلى 2.8 في المائة.

وعلى عكس الولايات المتحدة، أبرز بنك قطر الوطني (QNB)، في تقريره الأسبوعي، اعتماد منطقة اليورو بشكل شبه كامل على استيراد النفط والغاز الطبيعي، وبالتالي فهي معرضة أكثر للتأثر باضطرابات أسعار الطاقة، مشيرا إلى أن العواقب كانت فورية وقابلة للقياس، حيث قفز معدل التضخم الكلي في منطقة اليورو من 1.9 في المائة في فبراير الماضي إلى 2.5 في المائة في مارس، مدفوعا بتقلبات أسعار الطاقة. وأكد التقرير أن التحول في التضخم كان واسع النطاق في أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ 2.8 في المائة بألمانيا، و3.4 في المائة بإسبانيا، و2.0 في المائة بفرنسا، و2.6 في المائة بهولندا، ما يعكس الاختلافات الهيكلية في كيفية انتقال أسعار الطاقة إلى أسعار المستهلكين في الدول الأعضاء. 

Source: Al Sharq